زنقة 20 | متابعة
أثار رد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بشأن تعثر بعض برامج ومشاريع القطاع الفلاحي بجهة الداخلة _ وادي الذهب، وعلى رأسها مشروع سقي 5 آلاف هكتار بتحلية مياه البحر، موجة تساؤلات حول أسباب التأخر في استكمال هذا الورش الاستراتيجي.
وجاء في جواب الوزير على احد الاسئلة البرلمانية أن المشروع يندرج ضمن النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، ويشكل ركيزة أساسية في إطار استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030”، بغلاف مالي يناهز 2,6 مليار درهم، وبطاقة إنتاجية سنوية تقدر بـ37 مليون متر مكعب من المياه، منها 30 مليون متر مكعب موجهة للري و7 ملايين متر مكعب لتعزيز التزود بالماء الصالح للشرب بمدينة الداخلة.
وفي المقابل تكشف المعطيات الواردة في رد الوزير أن نسبة تقدم الأشغال الإجمالية بلغت %85 في، فيما وصلت أشغال محطة التحلية إلى %75، وشبكة الري إلى %86 مع توقع الانتهاء من الأشغال وانطلاق التجارب التشغيلية بداية سنة 2026، رغم أن المشروع انطلق منذ دجنبر 2022، وسبق توقيع اتفاقياته سنة 2019.
ويرى متتبعون أن هذه الأرقام رغم أهميتها، لا تجيب بشكل مباشر عن جوهر السؤال المرتبط بأسباب التعثر ومدى احترام الآجال الزمنية المعلنة سابقاً، خاصة وأن المشروع يقدم باعتباره أحد أكبر الاستثمارات الهيكلية الموجهة لإحداث تحول نوعي في القطاع الفلاحي بالأقاليم الجنوبية.
كما يطرح تأجيل دخول المشروع حيز الاستغلال الفعلي تساؤلات حول انعكاس ذلك على الفلاحين المستفيدين، وعلى الدينامية الاقتصادية المنتظرة، لا سيما وأن المشروع يعول عليه في إنتاج نحو 500 ألف طن من البواكر سنويا وخلق حوالي 10 آلاف منصب شغل قار.
ويؤكد متابعون أن أهمية المشروع الاستراتيجية تستوجب مزيد من الشفافية بخصوص العراقيل التقنية أو الإدارية التي واجهته، مع تقديم جدول زمني واضح ودقيق لدخوله حيز التشغيل الكامل، بما يضمن تحقيق الأهداف التنموية المعلنة وربط المسؤولية بالمحاسبة في حال الإخلال بالالتزامات.