سفير روسيا: الغرب يحاول تعكير علاقاتنا مع المغرب ونحن نعمل لإيجاد حلول عملية تخدم مصالح البلدين

زنقة 20 l الرباط

أكد سفير روسيا الاتحادية لدى المملكة المغربية، فلاديمير بايبـاكوف، أن العقوبات الغربية المفروضة على بلاده تُعقّد دون شك مسارات التعاون التجاري مع المغرب، غير أن موسكو والرباط تمكنتا من التكيّف مع هذه القيود، والحفاظ على حجم المبادلات التجارية بينهما.

وجاءت هذه التصريحات في حوار مع وكالة «ريا نوفوستي» بمناسبة يوم الدبلوماسيين، حيث تطرق السفير إلى مساره المهني، والعلاقات الثنائية، والسياحة، والأوضاع الإقليمية.

وعن السياحة، نصح السفير الروسي السياح القادمين من بلاده ببدء زيارتهم للمغرب من مدينة مراكش، مبرزاً مكانتها التاريخية والسياحية، ومذكّراً بإعجاب رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرشل بجمال المدينة.

كما أشار إلى أن المغرب يزخر بوجهات سياحية أخرى، من بينها فاس وطنجة وشفشاون والرباط، إضافة إلى جبال الأطلس والسواحل الأطلسية والمتوسطية.

وفي ما يتعلق بالوضع الأمني، شدد السفير على أن المغرب، تحت قيادة الملك محمد السادس، يُعد بلداً مستقراً وآمناً، وهو ما عكسته التنظيمات الرياضية الكبرى التي احتضنها، والارتفاع القياسي في عدد السياح، الذي بلغ 20 مليون زائر خلال سنة واحدة. كما أشار إلى الدور الذي يلعبه المغرب في تعزيز الأمن الإقليمي ومكافحة الإرهاب.

وبخصوص التبادل التجاري، أوضح بايبـاكوف أن حجم المبادلات بين روسيا والمغرب استقر عند نحو ملياري دولار، رغم العقوبات الغربية.

وأبرز أن الصادرات المغربية إلى روسيا تشمل الفواكه والأسماك والمأكولات البحرية، في حين تهتم الرباط بالتكنولوجيا والاستثمارات الروسية، خاصة في مجالات الطاقة والبنية التحتية والفلاحة، إضافة إلى الأسمدة والمنتجات الصيدلانية والتجهيزات الكهربائية.

وفي سياق حديثه عن العقوبات، اعتبر السفير أن بعض الدول الغربية تسعى إلى إقصاء روسيا من السوق المغربية، مستشهداً بمحاولات تعويض الفحم الروسي بآخر أمريكي أكثر تلويثاً للبيئة.

وأكد أن الجانبين يعملان بروح الشراكة الاستراتيجية لإيجاد حلول عملية تخدم مصالح البلدين.

وعن الرياضة، أكد السفير أن المغرب أصبح قوة كروية عالمية، في إشارة إلى تصريحات رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم الفيفا، مبرزاً أن المملكة نجحت في تنظيم كأس إفريقيا، وتستعد لاستضافة كأس العالم 2030 بشراكة مع إسبانيا والبرتغال.

وأعرب عن أمله في تنظيم مباريات تجمع منتخبات أو أندية روسية بنظيرتها المغربية، بما يعزز العلاقات الودية بين البلدين.

وختم السفير الروسي حديثه بالتأكيد على أن العلاقات بين موسكو والرباط تقوم على أسس متينة من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، معبّراً عن ثقته في استمرار هذا التعاون، رغم التحديات الدولية الراهنة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد