جدل بإسبانيا حول منح الجنسية للمغاربة دون التحقق من التخلي عن الجنسية الأصلية

زنقة 20 | الرباط

أثار تقرير صحفي حديث جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية بإسبانيا، بعد الكشف عن أن حكومة بيدرو سانتشيث لا تتحقق بشكل فعلي مما إذا كان المواطنون المغاربة يتخلّون عن جنسيتهم الأصلية قبل الحصول على الجنسية الإسبانية، رغم أن القانون الإسباني ينص على ذلك كشرط إلزامي.

و تنص المادة 23 من القانون المدني الاسباني على أن من بين «الشروط لصحة اكتساب الجنسية الإسبانية بالاختيار أو بالولادة أو بالإقامة» أن يقوم الشخص بـ«إعلان تنازله عن جنسيته السابقة». ويستثنى من ذلك مواطنو الدول الأمريكية اللاتينية وأندورا والفلبين وغينيا الاستوائية والبرتغال، وكذلك السفارديم الأصليين من إسبانيا.

رغم ذلك، اعترفت الحكومة بعدم وجود «صلاحية قانونية للمطالبة بإثبات فقدان الجنسية السابقة»، أي أنه لا توجد أي أداة للتحقق مما إذا كان المغاربة قد أتموا فعليًا هذا التنازل.

تقدّم نواب حزب فوكس، وهم خافيير أورتيغا سميث، إميليو ديل فال، وكارلوس فلوريس، بأسئلة برلمانية حول عدد المواطنين المغاربة الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية في 2023 و2024 وأثبتوا رسميًا فقدان جنسيتهم المغربية. كما استفسروا عن ما إذا كانت السلطات الإسبانية تطالب بأي نوع من الأدلة لإثبات التنازل عن الجنسية الأصلية عند اكتساب الجنسية الإسبانية، أو لاحقًا، وما هو شكل هذه الأدلة.

وردّت الحكومة بالإشارة فقط إلى الالتزام القانوني بالإعلان عن التنازل، دون تقديم أي بيانات رقمية.

شهد عام 2024 تزايدًا ملحوظًا في منح الجنسية الإسبانية للمغاربة، حيث حصل يوميًا على الجنسية 118 مغربيًا. ووفقًا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء، فإن 44% منهم أمضوا أقل من عامين في إسبانيا قبل الحصول على الجنسية.

خلال أكثر من سبع سنوات من حكومة سانشيز، ظل عدد المغاربة الذين حصلوا على الجنسية الإسبانية ثابتًا تقريبًا، إلا أنه إذا ما قورن بفترة حكم ماريانو راخوي، يظهر ارتفاع كبير؛ فقد منح سانشيز الجنسية الإسبانية لـ 272.500 مغربي منذ 2018، مقابل أكثر من 130.000 فقط في نفس الفترة خلال حكم الحزب الشعبي.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد