زنقة 20 | العيون
حلّت مسؤولتان عسكريتان رفيعتا المستوى تابعتان للأمم المتحدة أمس الخميس بمدينة العيون في إطار زيارة ميدانية تندرج ضمن عملية تقييم انتشار بعثة الأمم المتحدة في الصحراء المغربية(المينورسو).
وأفادت مصادر مطلعة أن المسؤولتين اللتين تحملان رتبة جنرال والجنسية الأسترالية توجهتا فور وصولهما إلى المقر الرئيسي لبعثة المينورسو بالعيون، حيث عقدتا سلسلة اجتماعات مع رئيس البعثة وعدد من كبار مسؤوليها، تم خلالها التباحث حول وضعية البعثة وانتشارها الميداني، إضافة إلى الإكراهات والتحديات المرتبطة بتنفيذ مهامها بالمنطقة.
وبحسب المصادر ذاتها، فمن المرتقب أن تشمل زيارة المسؤولتين جولات ميدانية لعدد من مواقع تمركز عناصر المينورسو بالصحراء المغربية،وذلك قصد الوقوف عن كثب على ظروف اشتغال البعثة. وتأتي هذه الزيارة في سياق توجه أممي يرمي إلى تقليص حضور وانتشار البعثة، من خلال الاستغناء عن ثكنتين تابعتين لها، في إطار مراجعة شاملة لهياكلها وإمكاناتها اللوجستية.
ويُشار إلى أن بعثة المينورسو قد شرعت خلال الأشهر الماضية في تنزيل سلسلة من الإجراءات العملية، من بينها التخلي، في نونبر الماضي، عن مروحية كانت تستعمل في مراقبة وقف إطلاق النار، وإغلاق نقطتي مراقبة شرق الجدار الرملي خلال شهر شتنبر، إلى جانب نقطة أخرى غرب الجدار، فضلاً عن تسريح عدد من موظفيها.
وتأتي هذه التطورات وغيرها في سياق التحولات التي يعرفها ملف النزاع الإقليمي حول الصحراء، خاصة بعد اعتماد مجلس الأمن الدولي قراره الأخير رقم 2797، الذي جدّد التأكيد على أن مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية تظل الأساس الجدي والواقعي الوحيد للتوصل إلى حل سياسي دائم لهذا النزاع.