زنقة 20 ا الرباط
تعاني عدد من الجماعات القروية المحاذية لمدينتي طنجة وأصيلة من ضعف كبير في الخدمات البريدية، في ظل غياب شبه تام للتغطية وانعدام خدمات القرب، ما ينعكس سلبا على الحياة اليومية للمواطنين ويعرقل قضاء مصالحهم الإدارية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، أثار الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية هذا الإشكال من خلال مراسلة موجهة إلى وزارة الصناعة والتجارة، مسلطا الضوء على الخصاص الواضح الذي تعرفه الخدمات البريدية بمختلف مناطق عمالة طنجة-أصيلة، خاصة بالجماعات القروية التابعة لدائرتي طنجة وأصيلة.
وأوضح النائب البرلماني عبد القادر الطاهر، عن دائرة طنجة-أصيلة، أن عددا من هذه المناطق يفتقر إلى مكاتب بريدية، كما يعاني من غياب سعاة البريد وخدمات التوزيع، الأمر الذي يحرم الساكنة من الاستفادة من مرفق عمومي أساسي، ويزيد من حدة التهميش، خصوصاً في صفوف الفئات الهشة وسكان العالم القروي.
وأشار المصدر ذاته إلى أن للخدمات البريدية دوراً محورياً في تسهيل ولوج المواطنين إلى الإدارة وتعزيز التواصل المؤسساتي، فضلاً عن أهميتها في المعاملات المالية والخدماتية، معتبراً أن استمرار هذا الوضع يتنافى مع مبادئ العدالة المجالية وتكافؤ الفرص.
ودعا النائب البرلماني إلى اتخاذ إجراءات عملية وعاجلة من أجل تعميم الخدمات البريدية لتشمل كافة تراب العمالة، ووضع خطط واضحة لتمكين سكان المناطق القروية من حقهم في هذا المرفق الحيوي، بما يواكب الدينامية الاقتصادية والعمرانية التي تعرفها جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ولا يزال هذا الملف يثير تساؤلات متزايدة لدى الساكنة المحلية، في انتظار تفاعل الجهات المعنية واعتماد حلول ملموسة تضمن تحسين جودة الخدمات وتقريبها من المواطنين.