زنقة 20 ا محمد المفرك
دخل المرصد الوطني للحريات العامة وحقوق الإنسان على خط ملف تأخر صرف التعويضات عن الأراضي السلالية المنزوعة الملكية للمنفعة العامة بقيادة بوشان بإقليم الرحامنة، مطالباً بتدخل عامل الإقليم من خلال إيفاد لجنة ميدانية للوقوف على ما وصفه بـ“تأخر غير مبرر” في معالجة عدد من الملفات.
وأفاد بيان صادر عن المنسقية الإقليمية للمرصد بالرحامنة أن عدداً من ذوي الحقوق استوفوا جميع الشروط القانونية والإدارية المطلوبة، ورغم ذلك لم يتوصلوا بمستحقاتهم المالية، ما يطرح – وفق المصدر ذاته – تساؤلات حول أسباب هذا التأخر.
ودعت الهيئة الحقوقية إلى “التعجيل بصرف التعويضات المستحقة دون قيد أو شرط”، مؤكدة على ضرورة ضمان الحق في المعلومة وتعزيز التواصل مع المعنيين بهذا الملف، بما يكرس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة في تدبير هذا النوع من الملفات الحساسة.
وشدد المرصد على أن “الحق في التعويض ليس امتيازاً أو منّة، بل هو حق قانوني ودستوري مكفول”، معتبراً أن أي تسويف أو مماطلة في هذا الإطار يمس بحقوق ذوي الأراضي السلالية. كما أعلن عزمه متابعة هذا الملف عبر “كافة الوسائل القانونية والإدارية المتاحة” من أجل حماية حقوق المعنيين.
وسجل البيان ما وصفه بـ“تعقيدات إدارية لا سند لها قانونياً تؤخر مسطرة التعويض”، إضافة إلى “تفاوت واضح في التعامل مع ذوي الحقوق”، معتبراً أن ذلك يمس بمبدأ المساواة أمام القانون. وأكد أن “أي تأخير متعمد أو عرقلة غير مبررة لصرف التعويضات يشكل مساساً مباشراً بحق الملكية، وإخلالاً بمبادئ الحكامة الجيدة، ويستوجب التحقيق والمساءلة”.
وفي السياق ذاته، ذكّر المرصد بأن التعويض عن نزع الملكية حق مكفول دستورياً، مستحضراً مقتضيات الفصل 35 من الدستور الذي ينص على أن نزع الملكية لا يتم إلا وفق القانون وبمقابل تعويض عادل ومنصف، فضلاً عن القانون رقم 7.81 المتعلق بنزع الملكية للمنفعة العامة، وكذا القوانين المنظمة للأراضي السلالية التي تضمن استفادة ذوي الحقوق من التعويضات دون تأخير أو تعسف.