الشرطة الإسبانية تحبط محاولات زواج قسري لقاصرات بين أسر من أصول مغربية

زنقة 20 | الرباط

كشفت مصادر أمنية إسبانية أن الشرطة الكتالونية (موسوس ديسكوادرا) تمكنت من إحباط 47 محاولة زواج قسري خلال السنوات الخمس الأخيرة في إقليم كتالونيا، في إطار جهود متواصلة لمكافحة هذه الظاهرة التي تُعد انتهاكاً خطيراً لحقوق الإنسان.

ووفق المعطيات الرسمية، أسفرت هذه التدخلات الأمنية والاجتماعية عن توفير الحماية لـ28 قاصراً، من بينهن طفلة لا يتجاوز عمرها تسع سنوات، ما يبرز خطورة الحالات التي يتم التعامل معها وحساسية التدخلات المطلوبة لمنع وقوعها.

وتشير الإحصائيات إلى أن القضايا المسجلة تعود إلى عائلات من جنسيات متعددة، حيث تصدرت باكستان القائمة بـ18 حالة زواج قسري، تلتها غامبيا بـ8 حالات، ثم المغرب بـ7 حالات، إضافة إلى حالات أخرى من دول مختلفة. وتؤكد السلطات أن هذه الممارسات، رغم تجريمها الصريح في إسبانيا، لا تزال تُسجَّل داخل بعض الأوساط المجتمعية الأجنبية.

وشملت عمليات التدخل، بحسب الشرطة، إجراءات وقائية مبكرة، من بينها منع نقل بعض القاصرات إلى خارج البلاد لإتمام الزواج القسري، إلى جانب إخضاع الضحايا المحتملات لمواكبة اجتماعية ونفسية، وضمان حمايتهن من الضغوط العائلية.

ويُصنف الزواج القسري في التشريع الإسباني كجريمة خطيرة يعاقب عليها القانون بعقوبات سالبة للحرية، نظراً لما ينطوي عليه من انتهاك صارخ للكرامة الإنسانية وحقوق القاصرين.

وفي هذا السياق، استغل حزب الشعب الإسباني هذه الأرقام لتوجيه انتقادات حادة لسياسات الهجرة التي تعتمدها الحكومة الإقليمية، معتبراً أن بعض الممارسات المستوردة تتعارض مع القيم الديمقراطية وحقوق المرأة في المجتمع الإسباني.

وتعتمد الشرطة الكتالونية بشكل أساسي على التعاون مع المؤسسات التعليمية لاكتشاف حالات زواج القاصرين المحتملة، حيث غالباً ما يكون المدرسون أول من يلاحظ مؤشرات التهديد، خاصة أن الضحايا نادراً ما يتقدمن بشكاوى ضد أفراد أسرهن بسبب الخوف أو الضغوط العائلية والاجتماعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد