زنقة20ا الرباط
شدد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على أن المغرب يعيش اليوم مرحلة تحول عميق تقودها التوجيهات الملكية، الرامية إلى بناء دولة اجتماعية تضع المواطن في قلب السياسات العمومية.
وأفاد أخنوش، في حوار مع صحيفة “لاراثون” الإسبانية، بأن السنوات الأربع الأولى من الولاية الحكومية تميزت بورش إصلاحي مكثف، هدفه تجسيد التحول الذي دعا إليه جلالة الملك، من خلال تعزيز ركائز الدولة الاجتماعية بالتوازي مع دعم الدينامية الاقتصادية.
ولفت رئيس الحكومة إلى أن المملكة حققت طفرة بارزة في مجال الحماية الاجتماعية، إذ استفاد أكثر من 12 مليون مغربي من الدعم الاجتماعي المباشر، ضمنهم ملايين الأطفال وكبار السن. كما جرى، بتوجيهات ملكية، تعميم التأمين الإجباري عن المرض ليشمل أزيد من 88 في المئة من المواطنين، وهو مكسب غير مسبوق في تاريخ المنظومة الاجتماعية بالمغرب.
ورغم الصدمات المناخية والاقتصادية التي عرفتها السنوات الأخيرة، وعلى رأسها موجة الجفاف الاستثنائية وعودة التضخم عالميا، أكد أخنوش أن المغرب تمكن من الحفاظ على توازناته الماكرو-اقتصادية، وخفض معدلات التضخم إلى مستويات أقل بثلاث مرات مما كانت عليه قبل أربع سنوات، مع الإبقاء على نسبة دون 1 في المئة خلال السنوات الثلاث الماضية.
وأضاف أن الحكومة جعلت الحوار الاجتماعي خيارا ثابتا، ما أسفر عن تحسين دخل ملايين الأسر عبر زيادات في الأجور منذ بداية الولاية، إلى جانب الدفع بإصلاحات موازية في قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي، باعتبار العنصر البشري محور نجاح أي تحول تنموي.
وعلى مستوى تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني، سجل أخنوش استمرار ثقة المستثمرين في المغرب، مستشهدا باعتماد ميثاق الاستثمار الجديد الذي يوفر إطارا محفزا للرأسمال الوطني والأجنبي.
وبخصوص تنظيم كأس العالم 2030 بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال، فاعتبره رئيس الحكومة حدثا يعكس عمق الشراكة بين الدول الثلاث وقدرتها على إنجاز مشاريع كبرى بأفق عالمي، موضحا أن هذا الموعد الرياضي سيشكل رافعة قوية للاستثمار في النقل والبنيات التحتية والمرافق الرياضية والسياحية والرقمنة والأمن.
وأضاف أن هذا المشروع المشترك يجسد بوضوح إمكانية تحقيق نجاحات جماعية تعود بالنفع على المنطقة بأكملها.