زنقة 20. مراكش
أبرز رئيس الجمعية الدولية للموارد المائية، يوانيوان لي، اليوم الاثنين بمراكش، ريادة المغرب في مجال تدبير الماء.
وشدد السيد لي، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، المنعقد بين 1 و5 دجنبر الجاري، تحت شعار “الماء في عالم يتغير .. الابتكار والتكيف”، على أن تنظيم هذا الحدث تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس “يعد اعترافا يعزز أهمية هذا اللقاء العالمي ويؤكد ريادة المغرب في مجال تدبير الماء”.
وأشار أن الجمعية الدولية للموارد المائية تعمل، منذ أول مؤتمر عالمي للماء في شيكاغو سنة 1973، على توفير منصة عالمية فريدة تهدف إلى تطوير المعارف حول الماء، وتنوير السياسات العمومية، وتشجيع العمل، مذكرا بأن المغرب احتضن الدورة السابعة لهذا المؤتمر، مقدما مساهمة تقنية وسياسية كبيرة في الأجندة العالمية للماء.
وأكد السيد لي، أن التدبير المستدام للموارد المائية لا يزال اليوم يشكل تحديا عالميا، موضحا أن التغيرات المناخية تزيد من حالة عدم اليقين في الدورة الهيدرولوجية وتتسبب في جفاف وفيضانات أكثر تواترا، في حين أن التنمية الاجتماعية والاقتصادية تفرض ضغوطا كبيرة على الأنظمة الطبيعية.
وأضاف أن الجمعية دافعت دائما عن التكامل الوثيق بين العلوم والسياسات العمومية والممارسة، وتخلق باستمرار فرص تواصل بين العلماء وصناع القرار والممارسين لإلهام حلول مبتكرة، مؤكدا أن هذا هو جوهر المؤتمر العالمي الـ19 للماء.
وسجل أن هذا المؤتمر سيكون فرصة للمشاركة في حوارات معمقة من خلال موائد مستديرة وزيارات تقنية وندوات وورشات وجلسات تقنية، لتبادل الخبرات حول موضوعات متنوعة.
وأضاف “من دبلوماسية الماء إلى السياسات المعتمدة على البيانات، مرورا بالحلول المبنية على الطبيعة وآليات التمويل، سيتيح لنا هذا المؤتمر مجموعة غنية من المعارف والفرص لمعالجة تحديات الماء على المستوى العالمي”.
من جانبها، شددت المبعوثة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون المياه، ريتنو إل. بي. مارسودي، على ضرورة “تحول عالمي في الطريقة التي نقدر بها الماء ونستثمر فيه”، مؤكدة أن “العلم يجب أن يوجه السياسات، وأن يكون العمل المنسق متجاوزا للقطاعات والحدود والأجيال”.
وأضافت أن “المعرفة العلمية يجب ترجمتها إلى سياسات وممارسات، لا سيما في المناطق التي يكون فيها التحول عاجلا وقابلا للتحقيق”، مشيرة إلى أن “الماء يجب أن يدمج في أجندات المناخ والتنوع البيولوجي والنظم الغذائية والصحة وتمويل التنمية والسلام لتحقيق أهداف التنمية المستدامة”.
ويشكل هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، فرصة لاستكشاف حلول مبتكرة واستراتيجيات ومقاربات تكيفية لتدبير الموارد المائية في عالم يشهد تغييرات مستمرة.
ويوفر هذا الحدث منصة للخبراء والممارسين والباحثين وصناع القرار والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتبادل المعارف، وعرض الأبحاث المبتكرة، وإقامة شراكات، وتطوير حلول عملية مشتركة تهدف إلى مواجهة التحديات المعقدة المرتبطة بحكامة الماء وأمنه واستدامته على الصعيد العالمي.
ويشمل برنامج الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، على وجه الخصوص، مائدة مستديرة وزارية، وأربعة جلسات نقاش رفيعة المستوى، وأكثر من 140 جلسة تقنية يقدمها خبراء دوليون، إضافة إلى فعاليات موازية لتعميق النقاش حول مواضيع متخصصة ومساحة واسعة للعرض مخصصة لبسط أحدث التقنيات والمشاريع المائية المبتكرة.
من جهته، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، اليوم الاثنين بمراكش، أن المغرب دخل، بفضل رؤية صاحب الجلالة الملك محمد السادس، مرحلة جديدة في تعبئة الموارد المائية تعتمد على منظومة متكاملة.
وأوضح السيد بركة، في كلمة خلال افتتاح أشغال الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، المنعقد بين 1 و5 دجنبر الجاري، تحت شعار “الماء في عالم يتغير .. الابتكار والتكيف”، أن هذه المنظومة تجمع بين التحلية، السدود، إعادة استعمال المياه العادمة، تغذية الفرشات، الرقمنة، وعقود الماء الجهوية.
وأضاف في هذا السياق، أن المغرب شرع في مسار جديد لتدبير موارده المائية، يقوم على تبني مخططات توجيهية للتهيئة المندمجة لكل الأحواض المائية في أفق سنة 2050، موضحا أن هذه المخططات تعتمد كأساس لإعداد المخطط الوطني للماء، الذي يشكل خريطة طريق وطنية لضمان الالتقائية بين الدولة، والجهات، والجماعات، والفاعلين الاقتصاديين.
وأشار السيد بركة إلى أنه تم إنجاز 17 محطة تحلية بطاقة إنتاجية تصل إلى 350,3 مليون متر مكعب سنويا، فيما توجد 4 مشاريع أخرى قيد الإنجاز بطاقة 567 مليون متر مكعب، بالإضافة إلى 11 مشروعا مبرمج ا لتزويد مياه الشرب والسقي والمياه الصناعية، لتحقيق قدرة إنتاجية تصل إلى 1,7 مليار متر مكعب في أفق 2030، مع تشغيلها عبر الطاقات المتجددة لضمان الاستدامة.
وأبرز أن المملكة تتجه نحو نموذج “الماء – الطاقة – الغذاء”، الذي يربط بين هذه القطاعات الثلاثة في سياسة واحدة ورؤية مشتركة، مع مخرجات ملموسة على مستوى حياة المواطن، مستعرضا التدابير المعتمدة في مجال تدبير الموارد المائية بالمجال الفلاحي، وإعادة استخدام المياه العادمة في سقي المساحات الخضراء، والصناعة.
وخلص الوزير إلى أن التحديات المائية التي يعيشها المغرب اليوم لم تعد ظرفية، بل أصبحت عنوانا لمرحلة جديدة تتطلب إبداعا، وابتكارا، وحكامة ذكية، مؤكدا أن هذا المؤتمر، نظرا لنوعية وتنوع مسارات وتجارب المشاركين، سيشكل فرصة سانحة لتقديم حلول مبتكرة وتوصيات عملية.
ويشكل هذا المؤتمر، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وبشراكة بين وزارة التجهيز والماء والجمعية الدولية للموارد المائية، فرصة لاستكشاف حلول مبتكرة واستراتيجيات ومقاربات تكيفية لتدبير الموارد المائية في عالم يشهد تغييرات مستمرة. ويوفر هذا الحدث منصة للخبراء والممارسين والباحثين وصناع القرار والمجتمع المدني والقطاع الخاص لتبادل المعارف، وعرض الأبحاث المبتكرة، وإقامة شراكات، وتطوير حلول عملية مشتركة تهدف إلى مواجهة التحديات المعقدة المرتبطة بحكامة الماء وأمنه واستدامته على الصعيد العالمي.
ويشمل برنامج الدورة الـ19 للمؤتمر العالمي للماء، على وجه الخصوص، مائدة مستديرة وزارية، وأربعة جلسات نقاش رفيعة المستوى، وأكثر من 140 جلسة تقنية يقدمها خبراء دوليون، إضافة إلى فعاليات موازية لتعميق النقاش حول مواضيع متخصصة ومساحة واسعة للعرض مخصصة لبسط أحدث التقنيات والمشاريع المائية المبتكرة.




