زنقة 20 | الرباط
يدخل المغرب مرحلة جديدة في تنظيم الإعلانات الرقمية خلال الحملات الانتخابية مع دخول مشروع القانون التنظيمي رقم 53.25 حيز التنفيذ، الذي يعدل القانون التنظيمي 27.11، بهدف حماية العملية الانتخابية من أي تأثير خارجي وضمان نزاهة الرأي العام.
و ينص القانون على منع الإعلانات السياسية المدفوعة على المنصات الأجنبية مثل فيسبوك وإنستغرام وتيك توك وغوغل خلال الفترات الانتخابية، ويفرض غرامات تتراوح بين 50.000 و100.000 درهم على المخالفين، إضافة إلى عقوبات حبسية من سنتين إلى خمس سنوات وغرامات مالية على نشر الأخبار الزائفة أو المحتوى المضلل المرتبط بالتصويت عبر أي منصة رقمية أو أدوات الذكاء الاصطناعي.
يترتب على ذلك تغييرات كبيرة في عمل الوكالات الإعلانية، بما في ذلك الحاجة لأنظمة تدقيق داخلية واستشارات قانونية، والتحول المحتمل للحملات إلى منصات محلية أو قنوات داخلية مثل واتساب والمواقع الرسمية.
أما المرشحون والمعلنون، فسيواجهون نهاية استهداف الدوائر الانتخابية بدقة عبر الإعلانات المدفوعة، وزيادة الاعتماد على المحتوى العضوي وبناء المجتمعات الرقمية، مع ارتفاع تكلفة الوصول للناخب وتعقيد اللوجستيك الانتخابي، إضافة إلى التركيز على البودكاست والبث المباشر والبريد الإلكتروني والمواقع الرسمية.
و بحسب مهتمين ، فإن من إيجابيات القانون حماية العملية الانتخابية من النفوذ الخارجي، وتحسين شفافية الحملات ومصادر التمويل، والحد من التضليل عبر الذكاء الاصطناعي، بينما تكمن التحديات في تقييد الابتكار الإعلاني، وزيادة المحتوى غير المراقب في القنوات الداخلية، والضغط على الوكالات العاملة عبر منصات فايسبوك وتيك توك، وصعوبة التمييز بين المحتوى السياسي والعادي.
