زنقة 20 ا الرباط
عاد الجدل السياسي داخل حزب الاستقلال إلى الواجهة بمدينة الجديدة، بعد تصريحات أطلقها أحد أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب، اعتبر فيها أن الحزب “غير راضٍ عن طريقة تسيير المجلس الجماعي للجديدة”، رغم أن رئيس المجلس هو الاستقلالي جمال بن ربيعة.
تصريحات أثارت ردود فعل داخلية، سرعان ما تحولت إلى سجال علني بين منتخبي الحزب في الإقليم.
وفي هذا السياق، أصدر رفيق بناصر، البرلماني عن إقليم الجديدة ونائب رئيس جماعة الجديدة المكلّف بالأشغال الكبرى، بلاغا صحفيا هاجم فيه بشدة ما وصفه بـ“الخرجة الإعلامية الهاوية وغير المسؤولة” لأحد رؤساء الجماعات القروية المجاورة، معتبراً أنها محاولة لاستغلال النقاش الدائر حول تدبير جماعة الجديدة لأغراض انتخابية.
وقال بناصر إن المسؤول المذكور “يعيش اختلالات واضحة داخل جماعته، سواء في البنيات التحتية أو الخدمات الأساسية”، مضيفاً أن الأولى به “معالجة مشاكل شباب جماعته بدل الانشغال بالخروج الإعلامي والتعليق على شؤون لا تدخل ضمن اختصاصه”.
ووصف بناصر التصريحات الأخيرة بأنها “حملة انتخابية سابقة لأوانها”، تهدف إلى خلق ضجة لتعويض “الفشل التدبيري وغياب أي أثر ملموس لعمله داخل جماعته”. كما اعتبر أن تدخله في شؤون مدينة الجديدة “يتجاوز حدود اللياقة السياسية”، مؤكداً أن المدينة “لها مسؤولون وفعاليات قادرة على الدفاع عنها دون الحاجة لمن يركب على إنجازاتها”.
وردّ بناصر أيضاً على ما اعتبره “محاولة نسب مشروع تهيئة شارع جبران خليل جبران” إلى المسؤول القروي، مبرزاً أن المشروع “ثمرة عمل مشترك” بين جماعة الجديدة ومجلس الجهة وعمالة الإقليم والمجمع الشريف للفوسفاط، مؤكداً أنه قاد هذا الورش شخصياً بصفته نائباً مكلفاً بالأشغال الكبرى، ضمن رؤية لإعادة تأهيل الشوارع الرئيسية رغم محدودية الإمكانيات. وأعلن أنه سيكشف للرأي العام تفاصيل المشروع خلال لقاء تواصلي رسمي.
كما اتهم بناصر المسؤول ذاته بـ“تكرار خرجات مماثلة” عقب كل تعيين لعامل جديد بالإقليم، معتبراً الأمر “استعراضاً لعضلات سياسية لا تعكس سوى فراغ تدبيري”، مشيراً إلى أن هذا السلوك تكرر ثلاث مرات مؤخراً.
وبخصوص التحالفات داخل المجلس الجماعي للجديدة، ذكّر بناصر بأن حزب الاستقلال يشكل أحد مكونات الأغلبية المسيرة، وأن العلاقة معه تقوم على “الاحترام والعمل المشترك”. ودعا المسؤول القروي إلى التعبير رسمياً عن أي توجه سياسي مغاير، ليتسنى تقييم الوضع وتحديد مستقبل هذا التحالف.