فوضى المقررات وتعدد المناهج تهدد جودة التعليم وتؤكد فشل الوزير برادة

زنقة20ا الرباط

يعيش قطاع التعليم الابتدائي والإعدادي حالة من الارتباك بسبب استمرار تعدد المقررات الدراسية واختلاف المناهج المعتمدة بين المؤسسات التعليمية، وهو واقع أصبح يثير قلق الأسر والأطر التربوية على حد سواء، بالنظر إلى ما يخلّفه من تفاوتات في مستوى التعلمات وصعوبة في التتبع والتقويم.

ورغم أن توحيد المقررات والمناهج يعد من الركائز الأساسية لضمان تكافؤ الفرص والعدالة التربوية بين تلميذات وتلاميذ المغرب، إلا أن وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة لم تتخذ بعدُ خطوات حاسمة في هذا الاتجاه، ما جعل الفوارق تتعمق بين المؤسسات الحضرية والقروية، وبين التعليم العمومي والخصوصي.

ويرى عدد من المتتبعين أن استمرار هذا الوضع يعكس فشل الوزير سعد برادة في إرساء سياسة تربوية منسجمة ومتكاملة، قادرة على تصحيح اختلالات المنظومة التعليمية. فبدل توحيد الرؤية والمحتوى، تزداد البرامج تنوعًا وتناقضًا، دون أن يكون لذلك أثر إيجابي على جودة التعلمات أو مردودية المتعلمين.

ويؤكد الخبراء التربويون أن كثرة المناهج لا تعني تنوعًا تربويًا، بل تؤدي في كثير من الأحيان إلى فوضى في التخطيط والتقويم، وإرباك الأساتذة والمتعلمين على حد سواء.

ويطالب الفاعلون في القطاع الوزارة بضرورة التعجيل بتوحيد المناهج والمقررات الدراسية، بما يضمن الإنصاف وتكافؤ الفرص وجودة التعليم، محذرين من أن استمرار التردد في هذا الملف الحيوي سيقود إلى مزيد من الفشل في إصلاح المدرسة العمومية المغربية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد