زنقة20| الراط
كشف الباحث المغربي عبد العزيز العبدي عن وثيقة رسمية صادرة عن المفوضية العليا لإسبانيا بالمغرب بتاريخ 1 ديسمبر 1937، تؤكد الروابط الدينية والسياسية بين الصحراء المغربية والعرش المغربي، في فترة الاحتلال الإسباني.
وتشير الوثيقة إلى أن السلطات الاستعمارية الإسبانية أمرت السكان المسلمين في إفني والصحراء الإسبانية وريو دي أورو بأداء صلواتهم باسم الخليفة مولاي الحسن بن المهدي بن إسماعيل، الذي كان نائباً رسمياً للسلطان المغربي في الأقاليم الواقعة تحت الإدارة الإسبانية منذ سنة 1925، وظل مواليًا للعرش المغربي طوال 31 عامًا، مجددًا بيعة الملك محمد الخامس سنة 1947 وبقي على اتصال سري معه حتى استقلال المغرب.
وتكتسب الوثيقة أهمية استثنائية، كونها اعترافًا رسميًا من المستعمر الإسباني بالدور الروحي والسياسي للممثل المغربي لدى السكان الصحراويين، وهو ما يدحض أي ادعاءات حول انفصال الصحراء عن المغرب في تلك الفترة، ويشكل دليلًا تاريخيًا وقانونيًا على السيادة المغربية على الأقاليم الجنوبية.
وأكد الباحث المغربي، أن هذه الوثيقة تثبت استمرار الارتباط بين الصحراويين والسلطان المغربي حتى في ظل الاحتلال، ما يعزز الموقف المغربي في الدفاع عن وحدته الترابية.
