زنقة 20. الرباط / متابعة
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن كازاخستان أصبحت أول دولة في ولايته الثانية تنضمّ إلى اتفاقيات أبراهام، متوقعًا انضمام المزيد من الدول قريبًا، بينما تم رفض طلب الجزائر التي سبق وأعلن رئيسها عزمه التطبيع مع إسرائيل بشرط واحد.
وأضاف ترامب أنه أجرى مكالمة مع رئيس وزراء إسرائيل ورئيس كازاخستان، مشيرًا إلى أن إعلان حفل توقيع رسمي سيتم قريبًا، وأن دولًا أخرى تسعى للانضمام إلى الاتفاقيات.
ولدى كازاخستان بالفعل علاقات دبلوماسية كاملة وعلاقات اقتصادية مع إسرائيل، مما يعني أن الخطوة ستكون رمزية إلى حد كبير. إلا أن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو رفض مثل هذا الحديث يوم الخميس.
وقال “إنها علاقة معززة تتجاوز مجرد العلاقات الدبلوماسية”.
وأضاف “إنها… ومع جميع الدول الأخرى المشاركة في الاتفاقيات. أنتم الآن تؤسسون شراكة تحقق تنمية اقتصادية مميزة وفريدة في مختلف الملفات التي يمكنهم العمل عليها معا”.
والتقى ترامب بتوكاييف إلى جانب أربعة زعماء آخرين من آسيا الوسطى في البيت الأبيض يوم الخميس، وذلك في وقت تسعى فيه الولايات المتحدة إلى كسب نفوذ في منطقة لطالما هيمنت عليها روسيا وتتقرب إليها الصين بشكل متزايد.
من جهتها، اعتبرت كازاخستان الخميس أن من “الطبيعي والمنطقي” الانضمام إلى الاتفاقات الإبراهيمية، واصفة هذه الخطوة بأنها رمزية إلى حد كبير، بالنظر إلى العلاقات الدبلوماسية القائمة مسبقاً مع تل أبيب.
وقالت الحكومة الكازاخستانية في بيان: “انضمامنا المتوقع إلى الاتفاقات الإبراهيمية يمثل استمراراً طبيعياً ومنطقياً لمسار السياسة الخارجية الكازاخستانية القائمة على الحوار والاحترام المتبادل والاستقرار الإقليمي”.
وقال ترامب الأربعاء: “لدينا الكثير من الأشخاص الذين ينضمون الآن إلى الاتفاقات الإبراهيمية، ونأمل أن نحظى بموافقة السعودية قريباً جداً”.
ويُمارس ترامب ضغوطاً أيضاً على سوريا، التي من المقرر أن يلتقي رئيسها أحمد الشرع يوم الاثنين، للانضمام إلى هذه المبادرة الدبلوماسية.
وفي وقت سابق، قال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي ترامب، خلال منتدى الأعمال الأمريكي في ميامي، “سأعود إلى واشنطن الليلة لأننا سنعلن انضمام دولة إضافية إلى الاتفاقات الإبراهيمية”. وعندما سُئل عن هوية الدولة، قال: “لا أعلم ما إذا كان الأمر خرج إلى العلن”.
يُذكر أن الاتفاقات الإبراهيمية عام 2020 أدت إلى تطبيع العلاقات بين إسرائيل ودول عربية مثل الإمارات والبحرين والمغرب والسودان، بينما رفضت دول أخرى الانضمام، من بينها السعودية وسوريا ولبنان.
وكانت السعودية تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنها تراجعت بعد اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، مشددة على أنها لا تستطيع التطبيع دون تقدم نحو إقامة دولة فلسطينية مستقلة.
إلى ذلك، نقلت مصادر دبلوماسية أن واشنطن رفضت طلباً للجزائر للإنضمام إلى الإتفاقية الإبراهيمية، بعدما سبق للرئيس الجزائري عبد المجيد تبون في مقابلة مع صحيفة “لوبينيون” الفرنسية إعلان شرط بلاده لتطبيع العلاقات مع إسرائيل.
وقال تبون حينها إن الجزائر ستكون على استعداد لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل، في مقابلة مع صحيفة “لوبينيون” الفرنسية، نشرت الرئاسة الجزائرية مقتطفات منها.