فشلت في محاصرة ظاهرة التسول.. وزيرة التضامن تُحمّل المواطن المسؤولية بدل تقديم حلول واقعية

زنقة20ا الرباط

في الوقت الذي كان ينتظر فيه المغاربة خارطة طريق واضحة للقضاء على ظاهرة التسول والتشرد، أقرت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، نعيمة بن يحيى، ضمنيا بعجز وزارتها عن الحد من تفشي الظاهرة، محملة جزءا من المسؤولية للمواطن المغربي نفسه.

وقالت بن يحيى، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب أمس الإثنين، إن المواطن يساهم في استمرار التسول عبر منحه المال للمتسولين في الشوارع، معتبرةً أن هذه الممارسة تُشجع على توسيع دائرة الظاهرة، بدل محاصرتها.

الوزيرة اكتفت بالإشارة إلى حملات ميدانية ومبادرات محدودة، منها تجهيز مراكز اجتماعية متنقلة واقتناء آليات لخدمة المساعدة الاجتماعية بقيمة 11 مليون درهم، ودعم 31 مؤسسة اجتماعية بمبلغ 16 مليون درهم، وهي أرقام وصفها مراقبون بالهزيلة أمام اتساع رقعة الظاهرة في مختلف المدن المغربية.

ولم تخف بن يحيى عجز وزارتها عن تحقيق نتائج ملموسة، حيث اعترفت بأن القضاء على التسول والتشرد “لن يتم في سنة واحدة أو في هذه الولاية الحكومية”، مشيرة إلى أن المشاكل الأسرية هي السبب الرئيسي في إنتاج هذه الظواهر، في انتظار إخراج الاستراتيجية الوطنية للأسرة التي ما تزال حبيسة الرفوف.

ويرى متتبعون أن تصريحات الوزيرة تعكس ارتباكا واضحا من طرفها في التعامل مع ملف اجتماعي حساس يزداد تعقيدا سنة بعد أخرى، في ظل غياب حلول ميدانية ناجعة وإستراتيجية فعالة لحماية الأطفال والنساء من التسول والاستغلال في الشوارع.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد