زنقة 20 | الرباط
عاد رئيس الحكومة السابق، عبد الإله بنكيران لتوجيه رسائل الإبتزاز لمؤسسات الدولة، من خلال الركوب على الحركة الإحتجاجية للشباب “جيل Z” المطالبة بالخدمات الصحية والتعليم والعيش الكريم.
و إستغل بنكيران تجمعاً حزبياً إستعداداً للإنتخابات المقبلة، ليكشف عن برنامجه الإبتزازي لمؤسسات الدولة، معتبراً أن “الربيع العربي سيعود” و هو يريده المغاربة.
بنكيران الذي قاد حزبه الحكومة لعشر سنوات عجاف، كان قد صرح في أكتوبر 2014، كرئيس حكومة، خلال احتفال البنك الإفريقي للتنمية بالذكرى الخمسين لتأسيسه، قائلاً: «حان الوقت لكي ترفع الدولة يدها عن مجموعة من القطاعات الخدماتية، مثل الصحة والتعليم، فلا يجب أن تشرف على كل شيء، بل ينبغي أن يقتصر دورها على منح يد العون للقطاع الخاص الراغب في الإشراف على هذه الخدمات».
هذا التصريح كان بمثابة إعلان واضح عن توجه حكومي دفع نحو تقليص دور الدولة في قطاعين حيويين، التعليم والصحة، لصالح تعزيز نفوذ القطاع الخاص.
غير أن ذات الرجل الذي تبنى هذا الموقف قبل سنوات، خرج أمس ليعلن تأييده لاحتجاجات الشباب المطالبة بالإصلاح، ويطالب الحكومة بإيجاد حلول جذرية للمشاكل التي تعاني منها قطاعات الصحة والتعليم ما يدعو للتساؤل هو كيف يمكن لنفس الشخص أن يدعم الاحتجاجات التي تنادي بإصلاح ما كان هو نفسه جزءاً من سياسات تدميره لصالح الخصخصة.
هذه التناقضات الصارخة تكشف جزءاً من أزمة المصداقية السياسية التي يعاني منها المشهد المغربي، حيث تتبدل المواقف بحسب المنافع السياسية أو الظروف الاجتماعية، ما يجعل المواطن يفقد الثقة في السياسة.
لا حرج يا استاذ . الانتخابات المقبلة قريبة ستبين كل شيء. فالننتظر.