زنقة20ا الرباط
أثار انتشار التونة المعلّبة في المغرب، خصوصاً بين الأطفال، مخاوف بشأن المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بمستويات الزئبق والمعادن الثقيلة في هذا المنتوج. وتعتمد الأسر على التونة المعلّبة لإعداد وجبات سريعة للأطفال، كما تُقدّم في المطاعم والمقاهي وتدرج ضمن قوائم المقاصف المدرسية، ما يجعل الأطفال الفئة الأكثر استهلاكاً وتأثراً بأي مكونات ضارة.
وفي هذا السياق، أظهرت تقارير لمنظمات دولية في فرنسا، مثل BLOOM وFoodwatch، وجود نسب مرتفعة من الزئبق والمعادن الثقيلة في بعض علب التونة المعلّبة، وهو ما دفع السلطات الفرنسية إلى سحب هذه المنتجات من المدارس حماية لصحة التلاميذ. وتشير الدراسات العلمية إلى أن هذه المعادن قد تؤثر سلباً على نمو الجهاز العصبي للأطفال.
وانطلاقاً من هذه المعطيات، تقدم المستشار البرلماني عبد الرحمن وافا بسؤال كتابي إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، طالب فيه بالكشف عن الإجراءات المعتمدة لضمان سلامة التونة المعلّبة في السوق المغربية، خاصة وأن جزءاً كبيراً من هذا المنتوج يُستورد من الخارج.
وطالب وافا الحكومة باتخاذ خطوات عملية تشمل: إخضاع عينات التونة المعلّبة المحلية والمستوردة لتحاليل دورية دقيقة، وتحديد حدود قصوى لمستويات المعادن الثقيلة بما يتوافق مع المعايير الصحية الدولية، وإلزام الشركات ببيان محتوى منتجاتها بشكل واضح للمستهلكين، وتعزيز الرقابة على الوجبات المقدمة في المؤسسات التعليمية، مع برامج توعية للأسر حول المخاطر المحتملة.
وشدد البرلماني على ضرورة وضع خطة متكاملة لحماية الأطفال من أي أضرار قد تنجم عن استهلاك التونة المعلّبة، وضمان استقرار السوق المغربية لمنتوج غذائي يُعتبر من الأكثر استهلاكاً في البلاد.