زنقة 20 | العيون
أعلنت جبهة البوليساريو استعدادها للانخراط في مفاوضات مباشرة مع المملكة المغربية، شريطة أن تكون برعاية الأمم المتحدة وفي إطار “جدي وذي مصداقية”، ودون شروط مسبقة، بهدف التوصل إلى حل سياسي للنزاع حول الصحراء، بما يتماشى مع قرارات الشرعية الدولية.
وجاء هذا الموقف الجديد على لسان ما يُسمى بالوزير الأول للبوليساريو، بشرايا حمودي بيون، خلال افتتاح النسخة الثالثة عشرة من الجامعة الصيفية لإطارات الجبهة، التي احتضنتها جامعة “أمحمد بوقرة” بولاية بومرداس الجزائرية.
وأكد بيون، في كلمته، أن الجبهة تعتبر الحل السياسي المقبول يجب أن يضمن، حسب تعبيره، “حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير”، مشيرًا إلى أن أي مسار تفاوضي ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار ما تسميه البوليساريو “الوضع القانوني للصحراء”، باعتبارها و من منظورها الأوحادي “قضية تصفية استعمار”.
ويأتي هذا التصريح للبوليساريو، في وقت يشهد فيه الملف جمودا واضحا على مستوى العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، رغم الدعوات المتكررة من المنظمة الدولية إلى استئناف المفاوضات بين الأطراف المعنية بروح من الواقعية والتوافق.
ويُنظر إلى موقف الجبهة كمحاولة لإعادة تموقع سياسي بعد سنوات من الجمود، خاصة في ظل تزايد الدعم الدولي للمقترح المغربي القائم على الحكم الذاتي، والذي وصفته عدة عواصم دولية كبرى بأنه جدي وذي مصداقية، وهو التعبير ذاته الذي استعمله بيان البوليساريو، في ما يبدو أنه مؤشر على تحوّل نسبي في خطابها، أو في أدنى التقديرات، تراجع تكتيكي تحت وطأة المتغيرات الدولية والإقليمية.
وفي المقابل، يؤكد المغرب بشكل متواصل أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، هو أقصى ما يمكن التفاوض بشأنه، في إطار احترام وحدته الترابية، وضمن المرجعية الأممية الداعية إلى حل سياسي واقعي ومتوافق عليه.