الأحرار يراهن في برنامجه الانتخابي على الرفع التدريجي للأجور لتعزيز مداخيل الطبقة المتوسطة ودعم القدرة الشرائية
زنقة 20. الرباط
يؤكد حزب التجمع الوطني للأحرار، في برنامجه للفترة 2026-2031، أن مواصلة الرفع التدريجي للأجور تمثل إحدى الركائز الأساسية لتعزيز مداخيل الطبقة المتوسطة ودعم قدرتها الشرائية، وذلك في إطار الإجراء رقم 3 “درع تحسين الأجور ومعاشات التقاعد”، واستكمالا للمسار الذي انطلق خلال الولاية الحكومية السابقة.
ويعتبر البرنامج أن تحسين الحد الأدنى للأجور لا يقتصر أثره على الفئات ذات الدخل المحدود، بل يمتد تدريجيا إلى مختلف مستويات شبكة الأجور، بما ينعكس إيجابا على متوسط الأجور، ويعزز مداخيل شريحة واسعة من الأجراء، وفي مقدمتهم أفراد الطبقة المتوسطة.
ويبرز الحزب أن الحد الأدنى للأجور يشكل ركيزة أساسية داخل سوق الشغل، ليس فقط باعتباره آلية لتحسين دخل العاملين الأكثر هشاشة، وإنما أيضا باعتباره حدا أدنى للكرامة الاجتماعية، وعنصرا يعزز جاذبية العمل المصرح به مقارنة بالعمل غير المهيكل، ويساهم في الرفع التدريجي لمستويات الأجور بصفة عامة.
ويلتزم البرنامج بمواصلة هذا المسار خلال الفترة 2026-2031، استمرارا للإصلاحات التي باشرتها الحكومة في إطار الحوار الاجتماعي خلال الولاية السابقة، بما يضمن تحقيق مزيد من التحسن في مستويات الأجور وتعزيز المكتسبات الاجتماعية للأجراء.
ويشير الحزب إلى أن اعتماد وتيرة مماثلة لما تحقق بين سنتي 2021 و2026 من شأنه أن يساهم في تحسين دخل نحو 2.8 مليون أجير لا يتجاوز أجرهم الشهري 4000 درهم، وهو ما يمثل حوالي ثلثي الأجراء في القطاع المهيكل، الأمر الذي ستكون له انعكاسات إيجابية على الاستهلاك الداخلي والحركية الاقتصادية.
ويخلص البرنامج إلى أن الرفع التدريجي للأجور يشكل آلية فعالة لتحسين القدرة الشرائية، ليس فقط بالنسبة للمستفيدين المباشرين من الزيادة في الحد الأدنى للأجور، وإنما أيضا لفائدة الأجراء الذين تتجاوز أجورهم هذا الحد بفارق محدود، بما يعزز مداخيل الطبقة المتوسطة، ويرسخ العدالة الاجتماعية، ويدعم النمو الاقتصادي القائم على تحسين دخل الأسر.