زنقة 20 | الرباط
طالب رشيد بنعلي، رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير”، خلال ندوة صحفية نظمتها الكونفدرالية اليوم الخميس بسلا، حول موضوع “التحديات الكبرى للقطاع الفلاحي بالمغرب: الرهانات والإكراهات والآفاق”، بعض الأطراف السياسية بالكف عن ما وصفه بـ”توظيف الفلاحة في حسابات أو تجاذبات سياسية”، مؤكدا الأهمية الاستراتيجية للقطاع، التي تتجاوز الخلافات الظرفية وتتطلب تعاملا وطنيا مسؤولا، وفق تعبيره.
وأعرب عن أسفه لاستمرار ترويج تحاليل “غير دقيقة أو جزئية، تُحمّل القطاع الفلاحي مسؤوليات لا أساس لها من الصحة، داعيا إلى الكف عن إعطاء تحاليل ومعطيات مغلوطة.
وأشار ذات المتحدث، إلى ضرورة رفع ما وصفه بـ”الضغط” عن الفلاحين المغاربة، لا سيما الصغار والمتوسطين، الذين يواجهون، وفق تعبيره، صعوبات جمة نتيجة الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج وتقلبات الأسواق وأعباء الديون.
وأوضح رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية “كومادير”، أن استمرار تحميل الفلاح المغربي مسؤولية اختلالات خارجة عن إرادته كتعدد الوسطاء والمضاربين لا يخدم لا القطاع ولا الأمن الغذائي.
ونبه رئيس “كومادير”، إلى تصحيح “عدد من المعطيات المغلوطة” المتداولة بشأن الدعم المالي للقطاع الفلاحي، مشيرا إلى أن هذا الدعم، على الرغم من أهميته، لا يغطي غير جزء محدود من التكاليف الفعلية التي يتحملها الفلاحون، خاصة في ظل الأزمات المتلاحقة، مثل تداعيات جائحة كورونا والتوترات الجيوسياسية وتوالي سنوات الجفاف.
واعتبر رئيس الكونفدرالية المغربية للفلاحة والتنمية القروية، أن توزيع هذا الدعم يتم وفق معايير واضحة ويخضع لمراقبة المؤسسات المختصة، ويستفيد منه جميع الفاعلين حسب طبيعة أنشطتهم وحجم استثماراتهم، مضيفا أن المزايدات التي تعمل على شيطنة القطاع الفلاحي والفلاحين على حد سواء ليست من مصلحة أي طرف.