بركة يدعو الشباب إلى تحمل المسؤولية في وقت تتزايد فيه الانتقادات للأحزاب

زنقة 20 ا الرباط

أكد نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، أن الانخراط في العمل السياسي يعد الخيار الحقيقي لإحداث التغيير من داخل المؤسسات، مشدداً على أن السياسة ليست جزءاً من المشكلة، بل تشكل جزءاً من الحل.

وجاء ذلك خلال ترؤسه، أمس الأحد بالرباط، حفل استقبال الفوج الثاني للأكاديمية الاستقلالية للشباب، المنظمة تحت شعار “الكفاءات الشابة.. تعاقد جديد من أجل صناعة التغيير”، بحضور نعيمة بن يحيى، عضو اللجنة التنفيذية ووزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، ويوسف أخلو، منسق الأكاديمية، إلى جانب مئات الشباب المنخرطين حديثاً في الحزب.

وقال بركة إن انتقاد العمل السياسي من خارج المؤسسات لا يغير الواقع، معتبراً أن تحمل المسؤولية والانخراط الفعلي في الحياة السياسية هو السبيل للمساهمة في صناعة القرار وخدمة الوطن.

وحذر الأمين العام لحزب الاستقلال من الخطابات التي تعمل على تبخيس العمل السياسي أو تثبيط عزيمة الشباب، معتبراً أنها لا تقدم بديلاً حقيقياً، بل تكرس مشاعر الإحباط واليأس، مؤكداً أن التاريخ السياسي للمغرب يزخر بكفاءات وأطر ساهمت في خدمة الوطن من خلال الالتزام السياسي والعمل المؤسساتي.

ودعا الشباب إلى تقديم أفكارهم ومبادراتهم وتحويلها إلى مشاريع ملموسة، مشيراً إلى أن الحزب يعول على طاقاتهم لمواكبة الأوراش التنموية، والمساهمة في تحقيق الإقلاع الاقتصادي، وترسيخ العدالة المجالية والاجتماعية، وخدمة مختلف فئات المجتمع، بما فيها مغاربة العالم.

وأكد بركة أن الانضمام إلى حزب الاستقلال يمثل اختياراً للانخراط في حزب وطني عريق، لعب أدواراً محورية في مختلف المحطات الوطنية، مبرزاً أن الحزب كان سباقاً إلى فتح النقاش مع جيل الشباب عبر إطلاق “ميثاق 11 يناير للشباب”، بهدف إشراكهم في تطوير السياسات الحزبية.

كما ذكر بقرب انعقاد المؤتمر الرابع عشر لمنظمة الشبيبة الاستقلالية، معتبراً إياه محطة مهمة لتعزيز تأطير الشباب وإعدادهم لتحمل المسؤوليات الحزبية والوطنية.

وأشار الأمين العام إلى أن المجلس الوطني للحزب صادق على خمس التزامات سياسية كبرى، تشمل حماية الأسرة ومنظومة القيم، والدفاع عن القدرة الشرائية ومحاربة الريع، واعتماد سياسة صفر تسامح مع الفساد وتضارب المصالح، وصون المرفق العمومي، وتعزيز سيادة المغرب بمختلف أبعادها الاقتصادية والصناعية والغذائية والمائية والرقمية والتكنولوجية.

ودعا الشباب إلى جعل هذه الالتزامات برنامجاً للنضال اليومي، عبر الدفاع عن مصالح المواطنين، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية، والمساهمة في تطوير الخدمات العمومية، والانخراط في معركة تعزيز السيادة الوطنية، معتبراً أن الاستثمار في الشباب والابتكار والتكنولوجيا يمثل رهاناً أساسياً لبناء مغرب المستقبل.

وفي ختام كلمته، أكد بركة أن استقبال الفوج الثاني من الأكاديمية الاستقلالية للشباب يجسد تعاقداً جديداً بين الحزب وشبابه من أجل صناعة التغيير، داعياً المنخرطين الجدد إلى المساهمة في إعداد البرنامج الانتخابي للشباب استعداداً للاستحقاقات المقبلة، ومؤكداً أن الحزب يطمح إلى تصدر الانتخابات المقبلة بفضل تعبئة مناضليه، وفي مقدمتهم الشباب.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد