زنقة 20 | مراسلة خاصة من العرائش
احتفت فعاليات الدورة الثالثة عشرة من مهرجان “ماطا” الدولي للفروسية، هذا العام، بربع قرن من الازدهار والتنمية في العهد الميمون لصاحب الجلالة والمهابة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.”
و شكل مهرجان ماطا الفريد من نوعه محطة بارزة في المشهد الثقافي الوطني، إذ زاوج بين الأصالة والتجديد، من خلال إبراز موروث فروسية “ماطا” الذي تختص به قبائل بني عروس في محيط ضريح القطب الصوفي مولاي عبد السلام بن مشيش، و مناسبة سنوية للاحتفاء بالتراث اللامادي الغني والمتنوع الذي تزخر به المنطقة الجبلية لجبالة.
حفل الافتتاح تميز بحضور شخصيات رفيعة المستوى، و ضيوف أجانب من مختلف الجنسيات و الديانات ، ما جعل المهرجان جسراً متميزا للتواصل الحضاري بين الشعوب.
المهرجان لم يكتفي بعروض الفروسية ، بل نظم ندوات علمية حول مدونة الأسرة ومنجزات المغرب في ربع قرن من عهد جلالة الملك، و خيمة ثقافية لاحتضان ندوات فكرية ودينية حول القيم الروحية للتصوف المغربي المتجسد في الطريقة المشيشية الشاذلية.
بالإضافة إلى تشجيع المنتجات المحلية عبر معرض للمنتوجات المجالية والصناعة التقليدية، بمشاركة تعاونيات من مختلف جهات المملكة، ومن دول إفريقية وأوروبية، أبرزها موريتانيا، السنغال، الكوت ديفوار، إسبانيا وبوركينا فاسو.
يشار الى أن المنافسات شارك فيها حوالي 300 فارس موزعين على 30 فرقة، تنافسوا على دمية “ماطا” وفق طقوس فريدة تجسّد ارتباط الإنسان بالأرض والفرس، وتعيد إحياء رمزية البطولة والكرامة في الثقافة الجبلية.
إدارة المهرجان سعت هذه السنة إلى ترسيخ قيم الانفتاح والتنوع والتسامح، بما يعكس صورة المغرب كأرض حضارات متعددة وهوية موحدة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس.