زنقة20| علي التومي
حذر مراقبون من المنحى الذي بات يسلكه المبعوث الأممي إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، معتبرين أن إحاطته الأخيرة أمام مجلس الأمن، رغم ما تضمنته من نقاط إيجابية، إلا أنها تخفي في طياتها إشارات مقلقة، وربما “ملغومة” ضد مصالح المغرب.
وأشار المراقبون، إلى أن دي ميستورا عاد ليثير من جديد تفاصيل إضافية حول مقترح الحكم الذاتي الذي قدمه المغرب سنة 2007، وهو المقترح الذي اعتبرته القوى الكبرى بما فيها مجلس الأمن جديا وذا مصداقية، في وقت لا يزال فيه الطرف الآخر يفتقر إلى أي تصور واقعي.
ورغم جزء كبير من مضامين احاطته حول النزاع المفتعل إيجابية، إلا ان ذات المراقبين يحذرون من دي ميستورا الذي سبق أن وجهت له انتقادات شديدة سنة 2023، بسبب بعض تحركاته المثيرة للجدل، لاسيما خلال زيارته إلى جنوب إفريقيا، وتصريحاته عقب زيارته للجزائر، فضلا عن اقتراحه فكرة “تقسيم” الإقليم، وهو الطرح الذي حسم ميدانيا وعسكريا سنة 1978.
وأكد مراقبون مغاربة، أن هذه المؤشرات غير مطمئنة و تستدعي تجنيدا دبلوماسيا مغربيا شاملا خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، خاصة أن بعض الأطراف تحاول الدفع نحو مسارات مشبوهة تهدف إلى التشويش على مغربية الصحراء، التي أكد المغرب مراراً أنها غير قابلة للنقاش أو التنازل.
وذهب المراقبون إلى حد اعتبار أن ستافان دي ميستورا “يميل بوضوح إلى رواية اللوبي الجزائري – الجنوب إفريقي”، مشككين في مدى حياده كمبعوث أممي، داعين إلى تقييم جدي لدوره، بل ومطالبين باستقالته إذا تبين أن نواياه لم تعد تخدم مسار الحل السياسي وفق المرجعيات الأممية القائمة.