زنقة 20 | متابعة
في زيارة جديدة إلى مخيمات تندوف، ظهر المبعوث الأممي إلى الصحراء المغربية، ستافان دي ميستورا، مرتديا نفس البذلة الصفراء التي ارتداها خلال زيارته السابقة إلى المنطقة في شتنبر من سنة 2022.
واثارت الصورة موجة من التعليقات الساخرة والتساؤلات الجادة لدى نشطاء، حول ما إذا كان هذا “الثبات في الملبس” مجرّد صدفة، أم أنه رسالة دبلوماسية مبطنة لقيادة اعتادت الجمود والكسل.
وبينما لم يتغير شيء في المخيمات منذ آخر زيارة له—لا الوجوه، ولا الشعارات، ولا حتى الكؤوس الفارغة—فقد اختار دي ميستورا أن لا يغير شيئًا بدوره، محافظًا على نفس التصميم، ونفس اللون، وربما أيضًا نفس الإحساس بالملل من اسطوانة باتت مفظوحة امام العالم.
وقال نشطاء بتندوف، ان هذا اللون يرمز إلى “الهم والكسل”، وفي بعض الثقافات يُربط بالخداع والتضليل. فهل أراد المبعوث الأممي أن يبعث برسالة خفية إلى رفاق إبراهيم غالي مفادها: “أنا متضايق من زيارتكم، لكن مجبر لا بطل”؟
وابرز نشطاء تندوف، أن ما فعله دي ميستورا قد يكون نوعا من التوازي الساخر مع حالة الجمود السياسي داخل جبهة البوليساريو الإنفصالية التي أعلنت مؤخرا عن تغييرات شكلية في هياكلها القيادية لم تتعدَّ تدوير المناصب بين نفس الأسماء والوجوه القديمة.