زنقة 20 | الرباط
يرى أستاذ الحقوق بجامعة مولاي اسماعيل بمكناس “الصوصي العلوي عبد الكبير” ، أن ” إصابة رجال الشرطة والأطباء وغيرهم بفيروس كورونا خلال مزاولتهم المهام بفعل الاحتكاك بالمصابين يعتبر حادثة مصلحة (حادثة شغل)، وعلى اللجان المختصة تفعيل المقتضيات القانونية المطبقة في هذه الحالة مع ترتيب الآثار القانونية الواجبة”.
و ذكر الأستاذ الجامعي الصوصي العلوي عبد الكبير ، أن الموظفين والأعوان أثناء مزاولتهم لعملهم يتعرضون لحوادث تكون خطيرة في بعض الأحيان، تحلف لهم عجزا يمنعهم من القيام بمهامهم إما كليا أو جزئيا، بصفة مؤقتة أو مستديمة.
وقد عرف المشرع حادثة مصلحة يقول العلوي ، على أنها الحادثة التي يتعرض لها الموظفون والأعوان الرسميون أثناء أو بمناسبة مزاولة عملهم، سواء من حيث المكان-ويتعلق الأمر بأي مكان يوجد فيه العون بناء على أمر إدارته (القيام بمهمة …)-أو من حيث الزمان، ويشمل جميع فترات الذهاب والإياب التي يستوجبها إما التوجه إلى العمل أو الرجوع منه.
و أشار إلى أن الفصل 45 من الظهير الشريف رقم 1.58.008 الصادر في 4 شعبان 1377 (24 فبراير 1958) في شأن النظام الأساسي العام للوظيفة العمومية، حسبما وقع تغييره وتتميمه، يقول أن الموظف الرسمي يتقاضى مجموع أجرته خلال مدة توقفه عن عمله إلى أن يصير قادرا على استئناف عمله أو إلى أن يتم الاعتراف نهائيا بعدم قدرته على العمل ويحال على التقاعد.
كما يحق للموظف المصاب بحادثة أن يسترجع من الإدارة التي ينتمي إليها أبدال الأتعاب الطبية والمصاريف المترتبة مباشرة عن الحادثة، حيث تقدم الطلبات المتعلقة باسترجاع التكاليف مصحوبة بفاتورات محررة تحريرا مفصلا وتامة الأداء، وذلك طبقا لمقتضيات المادة 14 من المرسوم رقم 2.99.1219 الصادر في 6 صفر 1421 (10 ماي 2000) المحددة بموجبه كيفية تطبيق مقتضيات الظهير الشريف رقم 1.58.008 المشار إليه أعلاه، والمتعلقة بالرخص لأسباب صحية ورخصة الولادة.
وقد نص القانون رقم 011.71 الصادر بتاريخ 12 ذي القعدة 1391 (30 ديسمبر 1971) المحدث بموجبه نظام المعاشات المدنية، كما وقع تغييره وتتميمه، أنه في حالة ما إذا نتج عن الحادثة عجز بدني يعادل أو يفوق %25 يخول للموظفين أو لذويهم الحق في تعويض عن الأضرار التي لحقتهم، واستحقوا الحصول على معاش زمانة مؤقت أو دائم.
ويتوقف اكتساب الحق في معاش الزمانة يقول العلوي على شرطين :
الأول : يجب ألا تقل نسبة العجز البدني الدائم عن %25؛
يجب أن ينسب العجز خلفته الحادثة إلى العمل الإداري، وينبغي في هذه الحالة أن يكون العجز ناتجا إما أثناء ممارسة العمل أو بمناسبة ممارسته أو أثناء قطع المسافة الرابطة بين مقر الإقامة ومكان العمل (ذهابا وإيابا)، وإما في حالة قيامه بعمل في سبيل المصلحة العامة، وإما عند مخاطرته بحياته لأجل إنقاذ شخص أو عدة أشخاص.
كما أن إذا نتج عن الإصابة عجز يجعل الموظف غير قادر بصفة نهائية على الاستمرار في مزاولة عمله حذف الموظف من سلك الموظفين الذي ينتمي إليه ويكون له الحق في الحصول على معاش الزمانة .
و اشار إلى أنه تم إسناد البت في ملفات حوادث المصلحة وخاصة صلاحية تحديد مدى انتساب الحادثة للعمل الإداري إلى لجنة الإعفاء المنصوص عليها في الفصل 29 من القانون 011.71 المؤرخ في 30 /12/1971 .