الكنبوري : إحباط المغاربة يهدد بإنجاب وحش و المسؤولين عاجزين عن مسايرة التحول الإجتماعي !

زنقة 20 | الرباط

قال الكاتب و المفكر المغربي إدريس الكنبوري ، إنه خلال السنوات القليلة الماضية تراكمت الأسئلة في المغرب دون إجابات مقنعة، بل أحيانا دون إجابات.

و أشار الكنبوري إلى “تزايد إحباط المواطنين وساد الشعور بأن هناك غيوما في السماء لكنها جامدة لا تمطر، وزاد من حجم اليأس والإحباط الانتشار الواسع لمستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، بحيث تحولت تلك المواقع إلى سلة شكايات أو “ديوان” مظالم يضع فيها اليائسون من الدولة بلاغاتهم مشفوعة بالصور وأشرطة الفيديو. وبقدر ما اتسع استخدام تلك المواقع بقدر ما تقلص حجم الثقة في الخطاب السياسي الرسمي”.

“وإذا كانت مواقع التواصل الاجتماعي قد وضعت في الغرب الديمقراطي لتعزيز التواصل، على اعتبار أن مجتمع الحداثة يقلل من مستوى التواصل بين الناس (وهو ما أدى إلى العكس تماما) كما يقول هابرماس، فقد أصبحت عندنا نحن تسمى عن جدارة مواقع الاحتجاج الاجتماعي” يقول الكنبوري.

و شدد على أن ”  الاعتبار أصبح ما كنا نسميه المشهد السياسي في المغرب مجرد تقليد سياسي بعد أن انتقل هذا المشهد إلى مواقع التواصل” ، مشيراً إلى أن ” المواطنون أظهروا أنهم قادرون على تحديث الخطاب السياسي اليومي في مواجهة تقليدية الخطاب السياسي الرسمي. ومقابل ذلك أظهر المسؤولون نوعا من العجز عن مسايرة التحول الاجتماعي – السياسي الكبير الذي يتحرك في أحشاء المجتمع ويهدد بأن ينجب وحشا بطريقة مباغثة في أية لحظة”.

و خلص إلى أن ” السياسيون في المركز والهامش يحاولون أن يستغلوا هذا التطور في التواصل الاحتجاجي عبر حضورهم في مواقع التواصل، بينما الخطاب السياسي الرائج فيها يطالبهم بالمغادرة، وهو المعنى الذي يستبطنه المطلب المعلن بضرورة تطوير الطبقة السياسية” ، متسائلاً : ” لكن ما هو الخطر الناجم عن هذه المفارقة والذي لا يكاد أحد يبصره؟” ، قبل أن يختم بالقول :” إنه الفجوة المتسعة بين الحرية المتاحة في هذه المواقع والقيود المفروضة على الحرية في الواقع”.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد