زنقة 20| يونس مزيه
استنكرت فدرالية رابطة حقوق النساء بالمغرب، ما وصفته بالحملات المتشدّدة التي تقودها بعض المنابر المتطرفة، سواء داخل المغرب أو خارجه، على اثر الحفل الفني الذي أقيم على شرف البابا فرنسيس أثناء زيارته للمغرب، يوم السبت 30 مارس 2019.
كما عبرت ذا الهيئة عن خشيتها من أن تكون تلك الحملات موجهة أساسا ضدّ ”الرمزية العالية لهذه الزيارة، وضد الدلالات الاستراتيجية والأبعاد الجوهرية لها في التعاطي مع قضايا انسانية شائكة في الدفع بالسلم والتسامح والإخاء والتعايش الديني والعقائدي ”
ودعت رابطة حقوق النساء عبر بيانها الذي يتوفر منبر Rue20.com، على نسخة منه، المثقفين والمثقفات وعلماء الدين المتنورين ومختلف القوى المناهضة للتطرف والغلو والتعصب والكراهية إلى الردّ على هذه المواقف التي سمتها ب ”العدوانية” بتبيان وتأصيل الخطابات والاعراف والممارسات والقيم الإنسانية النبيلة للدين الإسلامي المنفتح، والتأكيد على تنوع الهوية المغربية المتعددة الابعاد والممتدة الجذور وإلى تكريس وضمان حرية الفكر وتفعيل المساواة بين النساء والرجال كما يقرها الدستور المغربي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسانية والقيم والأعراف والممارسات الحضارية الإنسانية التقدمية.
وفي السياق ذاته، دعت الدولة والمؤسسات المعنية إلى القيام بواجبها في وقف مثل هذه الدعوات المتطرفة الساعية إلى صد الإبداع وإحداث الفتن وتعميم كراهية الآخر، بعيدا عن السياق الحضاري والتاريخي والثقافي لبلادنا المغرب وللقيم العريقة والمتأصلة لمجتمعنا بمختلف اطيافه والمتجسدة في روح الانفتاح والإبداع والتعايش السلمي عبر العصور.