زنقة 20 . الرباط
بعد تطبيق الحكومة الحالية برئاسة سعد الدين العثماني لاقتطاعات جديدة من أجور موظفي الإدارات والمصالح العمومية، الخاصة بشهر يناير الجاري ، و ذلك بموجب القانون رقم 71.14 الذي اعتمدته حكومة عبد الإله بنكيران صيف عام 2016 ، خرجت التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد و التي تضم هيئات حقوقية و مدنية، لتنتفض في وجه الحكومة ببيان ناري.
و قالت التنسيقية أن أجور الموظفين و الموظفات عرفت نهاية شهر يناير 2018 اقتطاعات جديدة بدرجات متفاوتة، واصفةً إياها بـ” الاقتطاعات التعسفية بعد اقتطاعين متتالين على مر ثلاث سنوات في إطار خطة ضرب مكتسبات التقاعد التي فرضتها الحكومة السابقة على الموظفات و الموظفين وباركتها و وطدتها الحكومة الحالية”.
وتأتي هذه الإجراءات القاسية تضيف التنسيقية “في ظل غياب أي زيادة في الأجور منذ أزيد من 7 سنوات، رغم الزيادات الصاروخية في الأسعار و المواد الأساسية بعد إلغاء صندوق المقاصة و ارتفاع كبير في نسبة التضخم، الشيء الذي سيؤثر على القدرة الشرائية للمواطن البسيط و عموم الموظفين”.
التنسيقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد و إلغاء معاشات الوزراء و البرلمانيين، اعتبرت أن “هذه الاجراءات الاجرامية التي فرضتها الحكومات بشكل تعسفي بائد على عموم موظفي القطاع العام و التي أعقبت سلسلة من الاجراءات التهديمية و القرارات اللاشعبية يؤدي ثمنها أولا و أخيرا المواطن البسيط و الموظف الصغير”.
و نددت التنسيقية بشدة ” الاقتطاعات التعسفية التي تطال كل شهر أجور الموظفين الهزيلة” مطالبةً ” الحكومة بالتراجع الفوري عنها؛ و إسقاط خطة التقاعد المشؤومة المفروضة قسرا على الموظفين و الموظفات”.
و أعلنت ذات التنسيقية ” عزمها خوض محطة نضالية خلال الأسابيع القليلة المقبلة تكون قوية و مزلزلة للرد على جميع اجراءات ضرب مكتسبات التقاعد بما في ذلك الاقتطاعات التي تطال أجور الموظفين و الموظفات كل شهر” ؛ كما دعت ” التنسيقيات المحلية و الجهوية إلى التعبئة الواسعة للانخراط في المحطات الاحتجاجية التي ستبرمجها التنسيقية”.
و استنكرت ما أسمته ” السياسة التخريبية للتقاعد التي تنهجها الحكومة و التي تفند مزاعم خطاب الاصلاح، و ذلك بتبنيها للتوظيف بالتعاقد بدل التوظيف العمومي، حيث تتجه لإخضاع المتعاقدين إلى نظام تقاعد غير الصندوق المغربي للتقاعد و هو الشيء الذي سيقود إلى استمرار تقلص عدد المؤمنين في الصندوق و يفاقم أزمته”.
و أكدت التنسيقية في بلاغها ” على ضرورة فتح تحقيق قضائي حول الخروقات التي طالت تدبير الصندوق المغربي للتقاعد و التي أكدها تقرير لجنة تقصي الحقائق حول التقاعد” معلنةً تضامنها “مع كل الفئات المتضررة و منها الأساتذة المتعاقدين الذين يتعرضون للفصل التعسفي بدون أي سند قانوني”.