زنقة 20 . الرباط
في تحليل مطول يسبر أغوار تنحية حزب العدالة و التنمية للأمين السابق “عبد الإله بنكيران” عن قيادة “المصباح” اعتبر مركز المستقبل للأبحاث و الدراسات المتقدمة أن من أسماها بـ”البرجوازية الإسلامية” و التي تمثل فريق انضم لحكومة “سعد الدين العثماني” وقيادات جماعة “التوحيد والإصلاح”، ترفض تولي “بنكيران” منصب الأمين العام لولاية ثالثة.
ويرى مراقبون حسب تحليل المركز البحثي أن هذا الفريق يرفض ذلك بعد أن أصبح همه هو مهادنة الدولة وحماية مصالحهم الجديدة وعلاقاتهم المتشعبة داخل الدولة وداخل عالم المال والأعمال.
ويستند “البرجوازيون الإسلاميون” حسب ذات التحليل إلى فرضية يمكن الاشتغال عليها حاليًّا في “علم اجتماع التنظيمات الإسلامية المغربية”، وتحديدًا عند حزب العدالة والتنمية، وهي ظهور نوع من “الزبونية السياسية الداخلية” ودخولها في علاقة “تعاقدية نفعية” بين ضامن للفائدة والمصلحة الشخصية المباشرة، قوامها صيانة المصالح، وتلبية الانتظارات المادية، وأيضًا المعنوية مقابل تبني توجهات سياسية معينة.
ويرى هذا الفريق أن استمرار “بنكيران” على رأس الحزب هو رسالة غير محببة وغير سليمة لاستمرار علاقات جيدة مع الدولة، وتطورها في المستقبل لتصبح شريكًا أساسيًّا لتولي المناصب الوزارية، والحفاظ على علاقات جيدة مع مؤسسة القصر.
و اعتبر المركز البحثي آنف الذكر أنه رغم حسم مسألة ترشيح “بنكيران” برفض تعديل المادة 16 التي تتيح له ذلك؛ إلا أن الحزب لا يزال يشهد حالة من الانقسام الداخلي بين أعضائه، وبرز فريقان؛ أحدهما مؤيد لتولي “بنكيران” ولاية ثالثة، وآخر معارض لذلك تمامًا استنادًا إلى أن التجديد سوف يؤثر سلبًا على العملية الديمقراطية داخل الحزب.