زنقة 20 . الرباط
كشفت مصادر مطلعة، عن خضوع المركز المغربي لإنعاش الصادرات “مغرب تصدير” لعملية افتحاص واسعة لحساباته من قبل المفتشية العامة للمالية، موضحة أن التدقيق ومراجعة المفتشين انصبا على صفقات ومشاريع الترويج التي نفذتها المؤسسة داخل المغرب وخارجه، وكذا مجالات إنفاقها على اللوجيستيك وتنسيق المشاركات المغربية في المعارض والأحداث التسويقية الإقليمية والدولية، في سياق جرد مالي شامل لحسابات المركز، امتدت إلى السنوات الثلاث الماضية.
وأفادت المصادر، أن عملية الافتحاص رصدت اختلالات محاسباتية مهمة، وامتدت إلى الصفقات العمومية التي كان يدبرها “مغرب تصدير”، وكذا الالتزامات المالية للمؤسسة، خصوصا ما يتعلق بأوجه إنفاق الميزانية المخصصة لها، والديون المستحقة لفائدة الغير، موضحة أن التدقيق طال التوظيفات ومهام الانتداب التي استفاد منها المركز خلال الفترة الماضية، وكذا الديون غير المحصلة لفائدته، التي وصلت إلى مليارين و300 مليون سنتيم خلال سنة، ما استدعى الاستعانة بخدمات مكتب خاص للتحصيل.
وربطت مصادر في اتصال مع “الصباح”، عملية الافتحاص بتدابير وقائية تلجأ إليها وزارة المالية، قبل شروعها في إلغاء ميزانية فرعية معنية، موجهة إلى مرفق أو نشاط خاص، بعلاقة مع قرب إنهاء نشاط “مغرب تصدير” بحلول 14 دجنبر المقبل، تاريخ دخول القانون 60.16، المحدث ل”الوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات والصادرات” حيز التنفيذ، الذي يقضي بدمج المركز المغربي لإنعاش الصادرات والوكالة المغربية لتنمية الاستثمارات، ومكتب معارض الدار البيضاء في وكالة ترويجية واحدة.
وشددت المصادر، على مواجهة “مغرب تصدير” مجموعة من المشاكل المالية خلال السنوات الماضية، بالتزامن مع تطور وتعدد مهامه الترويجية، إذ لم تخضع ميزانية في قوانين المالية المتعاقبة لزيادة مهمة، الأمر الذي دفع بإدارة المؤسسة إلى توجيه شكاوي إلى الحكومة والمالية، لغاية الزيادة في حجم اعتماداتها المالية، قبل تجريدها من صلاحيات الترويج للمواد الفلاحية والغذائية، وإيلاء هذه المهمة إلى المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، التابعة بشكل غير مباشر إلى وزارة الفلاحة والصيد البحري.