زنقة 20 | متابعة
تتجه العلاقات المغربية الإثيوبية نحو مرحلة جديدة من التقارب السياسي والاستراتيجي، وسط مؤشرات متزايدة على اقتراب أديس أبابا من مراجعة موقفها من قضية الصحراء المغربية، بما ينسجم مع الدينامية الدبلوماسية التي حققتها المملكة داخل القارة الإفريقية.
ويرى باحثون مغاربة أن التعاون المتنامي بين الرباط وأديس أبابا، خاصة في المجالات الأمنية والعسكرية والاقتصادية، يعكس توجهاً إثيوبياً نحو اعتماد مقاربة براغماتية قائمة على المصالح والشراكات الاستراتيجية، وهو ما قد يمهد لدعم مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي لتسوية النزاع.
وفي المقابل، تعكس رسالة التهنئة التي بعث بها زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، إلى رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، بمناسبة فوز حزبه في الانتخابات العامة، محاولة من الجبهة للحفاظ على الموقف الإثيوبي داخل دائرة الحياد، في ظل إدراكها لحجم التحولات التي تعرفها العلاقات بين البلدين.
ويؤكد مراقبون، أن أي إعلان رسمي من إثيوبيا بدعم المبادرة المغربية للحكم الذاتي سيشكل مكسباً دبلوماسياً نوعياً للمملكة، بالنظر إلى المكانة السياسية التي تحتلها أديس أبابا داخل القارة الإفريقية، وسيعزز في المقابل من تراجع الأطروحة الانفصالية داخل الاتحاد الإفريقي.