هل يفك كوماندو الحبشي شيفرة المنتخب الهولندي…تفوق تقني لأسود الأطلس على الطواحين

زنقة 20. مونتيري

يعكف فريق تحليل الفيديو داخل الطاقم التقني للمنتخب الوطني المغربي بقيادة المغربي (الحبشي) على تقديم تحليل دقيق من كل الجوانب لأداء لاعبي المنتخب الهولندي، والخطط التقنية والتكتيكية المرتقبة في مواجهة أسود الأطلس غداً الإثنين.

موسى الحبشي، رجل مهام تحليل الفيديو لمباريات خصوم أسود الأطلس في المونديال، والذي كان ضمن كوماندو وليد الركراكي في مونديال قطر.

وقبل مواجهة المغرب بمونتيري، حضر موسى الحبشي آخر مباراة لهولندا في دور المجموعات، والتي خاضتها الطواحين ضد تونس وفازت بها بثلاثية مقابل هدف وحيد.

ويبدو أن الحبشي وفريق عمله، أعدّوا تقريراً متكاملاً يجب تنفيذه على أرض الواقع يوم المباراة، بخصوص المنتخب الهولندي، خاصة وأن الحبشي يملك تجربة كبيرة في هذا المجال، كمتخصص في تحليل الفيديو بالمنتخب البلجيكي قبل أن ينتقل لصفوف أسود الأطلس قبيل مونديال قطر.

ويتفوق المنتخب الوطني المغربي تقنياً عن المنتخب الهولندي الذي يملك بدوره لاعبين مهرة خاصة في خط الدفاع والوسط، غير أن المباراة التي يتوقع أن تكون قوية ستحسمها الفاعلية في الهجوم والفوز بالكرة في الإلتحامات البدنية.

بعودته إلى المكسيك لخوض غمار دور الـ 32 من كأس العالم 2026 أمام هولندا، يجدد المنتخب المغربي العهد مع بلد يحتل مكانة خاصة في تاريخ كرة القدم الوطنية. ففضلا عن وضعها كشريك في تنظيم المونديال إلى جانب الولايات المتحدة وكندا، طالما شكلت المكسيك مسرحا للحظات فارقة في مسيرة “أسود الأطلس”.

فعلى الأراضي المكسيكية، كتب المنتخب المغربي واحدة من أبهى صفحات تاريخه حينما أصبح، في نسخة كأس العالم 1986، أول منتخب إفريقي وعربي يبلغ ثمن نهائي المونديال. وأنهى “أسود الأطلس” حينها منافسات مجموعتهم في الصدارة أمام إنجلترا وبولندا والبرتغال، قبل أن يتعثروا أمام منتخب ألمانيا المدجج بالنجوم بنتيجة (1-0).

الآن وبعد مرور أربعين سنة، يعود المنتخب المغربي ليطأ التراب المكسيكي بوضع ومكانة جديدة. فبعد بلوغ نصف نهائي كأس العالم 2022 بقطر، يخوض رجال المدرب محمد وهبي نسخة 2026 بطموح تأكيد مكانتهم ضمن كبار كرة القدم العالمية.

ولا يقتصر الخيط الناظم بين المغرب والمكسيك على ذكريات عام 1986 فحسب، بل يتقاسم البلدان شغفا جماهيريا كبيرا بكرة القدم، وثقافة عريقة في حسن تنظيم الأحداث الرياضية الكبرى، وعلاقة مطبوعة بالاحترام المتبادل. ويجد المشجعون المغاربة، الذين حجوا بأعداد غفيرة إلى مونتيري، أجواء دافئة وحفاوة استقبال في مدينة تنبض بكرة القدم.

وتعد مدينة مونتيري، التي تحتضن المواجهة القوية بين المغرب وهولندا، واحدة من المعاقل الكبرى لكرة القدم المكسيكية. ويشكل ملعبها، الذي يعد من بين الأكثر حداثة في البلاد، صرحا مرموقا يليق بحجم هذا الصدام القوي برسم دور الـ 32.

وبالنسبة لـ “أسود الأطلس”، فإن هذه العودة إلى المكسيك تمنحهم فرصة مثالية لكتابة فصل جديد من تاريخهم المونديالي. فبعدما عبدوا الطريق أمام كرة القدم الإفريقية عام 1986، ثم تجاوزوا الحدود التاريخية للقارة ببلوغ المربع الذهبي عام 2022، يحدوهم الأمل اليوم في مواصلة رحلتهم على أرض سبق وأن ابتسمت لهم.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد