الإستقلال والإتحاد تايقلبوا على شي عقاب شعبي فالإنتخابات…صوتوا ضد تسقيف أسعار المحروقات وتأمين شركة لاسامير
زنقة20ا الرباط
أثار موقف حزبي الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، اليوم بمجلس المستشارين، خلال التصويت على مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتأميم شركة “لاسامير” موجة انتقادات واسعة، خاصة في ظل الخطاب السياسي الذي يرفعه الحزبان بشأن الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين ومواجهة غلاء الأسعار.
فحزب الاستقلال، الذي ما فتئ أمينه العام نزار بركة يطالب في خرجاته السياسية بضرورة التصدي للمضاربة وحماية المستهلك من ارتفاع الأسعار، اختار التصويت ضد مقترحي القانون، وهو ما اعتبره منتقدون تناقضا بين الخطاب والممارسة السياسية داخل المؤسسات التشريعية.
أما الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بقيادة إدريس لشكر، فقد فضل الامتناع عن التصويت، وهو موقف لم يسلم بدوره من الانتقادات، حيث اعتبر متابعون أن الامتناع في قضايا ترتبط بشكل مباشر بأسعار المحروقات والقدرة الشرائية لا يختلف عملياً عن المساهمة في إسقاط المقترحين.
ويرى منتقدو الحزبين أن التصويت ضد تسقيف أسعار المحروقات أو عدم دعمه يبعث برسائل سلبية إلى المواطنين الذين يواجهون منذ سنوات ارتفاعا متواصلا في تكاليف المعيشة، كما أن رفض تأميم “لاسامير” يضع علامات استفهام حول جدية الحديث عن استعادة دور الدولة في ضمان الأمن الطاقي الوطني.
ويبدو أن زعيمي الحزبين، نزار بركة وإدريس لشكر، تناسيا أن الناخب المغربي أصبح أكثر متابعة لتفاصيل العمل البرلماني وأكثر قدرة على الربط بين الخطاب السياسي والممارسة الفعلية داخل المؤسسات المنتخبة.
فبينما يرفع الحزبان شعارات الدفاع عن القدرة الشرائية والعدالة الاجتماعية، جاءت مواقفهما خلال التصويت على مقترحي تسقيف أسعار المحروقات وتأميم “لاسامير” لتمنح خصومهما السياسيين مادة جاهزة للتشكيك في مصداقية هذه الشعارات.
ومع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، قد يجد الحزبان نفسيهما أمام أسئلة محرجة من طرف الناخبين حول أسباب معارضة أو عدم دعم إجراءات كان من شأنها، بحسب مؤيديها، التخفيف من أعباء الغلاء على المواطنين وتعزيز الأمن الطاقي للمملكة.