زنقة20ا الرباط
يبشّر حقل طرفاية النفطي، الواقع جنوب غرب المغرب على سواحل المحيط الأطلسي، بإمكانات طاقية كبيرة قد تساهم في دعم العرض الطاقي الوطني، في سياق سعي المغرب إلى تنويع مصادره من الطاقة وتقليص اعتماده على الاستيراد.
وكشفت منصة “الطاقة” العالمية في تقرير لها، أن احتياطيات هذا الحقل تُقدَّر بنحو 22 مليار برميل من النفط الصخري، ما يجعله من أبرز المواقع الواعدة في مجال الاستكشافات النفطية، رغم أنه لا يزال غير مستغل إلى حدود اليوم.
وكانت شركة “إيني” الإيطالية قد أعلنت في شتنبر 2023 عن عزمها القيام بعمليات حفر في المنطقة، بهدف تقييم الإمكانات الكامنة واستكشاف فرص الإنتاج، غير أن هذه العمليات لم تُترجم بعد إلى خطوات تنفيذية على الأرض.
ويأتي ذلك في وقت يعتمد فيه المغرب بشكل كبير على الطاقات الأحفورية، التي تفوق نسبتها 90% من إجمالي الاستهلاك الطاقي، سواء في إنتاج الكهرباء أو في تزويد القطاعات الصناعية، ما يطرح تحديات مرتبطة بكلفة الاستيراد وأمن التزود.
ويقع الحقل ضمن حوض طرفاية الساحلي الذي يمتد على مساحة تفوق 2500 كيلومتر مربع، ويتميز بتكوينات جيولوجية غنية بالصخور البيتومينية الحاملة لمؤشرات واعدة للنفط الصخري، تعود إلى فترات جيولوجية قديمة.
ورغم هذه المؤشرات، فإن استغلال الحقل ظل محدوداً لسنوات طويلة، بفعل صعوبات تقنية واستثمارية، ما يجعل تطويره رهيناً بتقدم التكنولوجيا وجذب الاستثمارات اللازمة في قطاع الطاقة.