ماستر قيلش.. التحقيقات تكشف تفاصيل شيكات و تحويلات بالملايين

زنقة 20 l الرباط

تواصل فصول قضية ما بات يعرف إعلامياً بـ”فضيحة بيع شواهد الماستر” بجامعة ابن زهر بأكادير كشف معطيات جديدة حول التحويلات المالية التي رافقت فترة إشراف الأستاذ الجامعي أحمد قيلش على ماستر “المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية”، وذلك وفق الوثائق المضمنة بملف التحقيق القضائي.

وأفادت معطيات واردة في قرار الإحالة الصادر عن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمراكش بأن الأبحاث المالية التي باشرتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية رصدت سلسلة من العمليات البنكية والتحويلات المالية التي شملت حسابات الأستاذ الجامعي وزوجته، واعتُبرت من بين العناصر التي استند إليها التحقيق في هذه القضية.

وكشفت الوثائق البنكية عن صرف عدة شيكات صادرة عن أحد الطلبة الموثقين لفائدة المتهم وزوجته، بلغت قيمتها الإجمالية 237 ألف درهم.

وتوزعت هذه المبالغ بين شيك بقيمة 50 ألف درهم جرى استخلاصه من طرف قيلش، وثلاثة شيكات أخرى قامت زوجته بصرفها بمبالغ متفاوتة وصلت إلى 104 آلاف درهم في إحدى العمليات.

كما أظهرت التحريات المنجزة تتبع عدد من التحويلات المالية التي تلقاها المتهم عبر مؤسسات متخصصة في تحويل الأموال، من أشخاص متعددين وخلال فترات زمنية مختلفة.

وشملت هذه العمليات مبالغ تراوحت بين بضعة آلاف من الدراهم وعشرات الآلاف، حيث سجلت تحويلات بقيم 60 ألف درهم و49 ألف درهم و30 ألف درهم، إضافة إلى تحويلات أخرى متكررة بمبالغ متقاربة.

وامتد نطاق التحريات إلى سنوات سابقة، إذ كشفت السجلات المالية عن استمرار تحويلات مالية إلى حساب المتهم منذ سنة 2018، بعضها كان يتم بشكل دوري وبقيم متشابهة، ما دفع المحققين إلى إدراجها ضمن المعطيات المالية التي خضعت للفحص والتدقيق في إطار البحث القضائي.

وخلال مراحل الاستماع إليه، نفى أحمد قيلش أن تكون هذه الأموال مرتبطة بأي ممارسات غير قانونية أو بعمليات تدخل لفائدة طلبة مقابل مبالغ مالية، مؤكداً أن الشيكات موضوع التحقيق تدخل في إطار معاملات خاصة وقروض شخصية بينه وبين أصحابها.

كما أوضح أن المبالغ التي توصل بها عبر وكالات تحويل الأموال ترتبط بأنشطة أكاديمية وثقافية كان يشرف عليها، من بينها طباعة مؤلفات علمية وتنظيم ندوات ومبادرات جامعية، نافياً وجود أي علاقة بين هذه التحويلات والاتهامات الموجهة إليه.

وكانت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش قد أصدرت حكماً يقضي بإدانة الأستاذ الجامعي بأربع سنوات حبسا نافذاً، مع تغريمه مبلغ 237 ألف درهم.

ويتابع المتهم الرئيسي في هذا الملف بتهم تتعلق بالارتشاء واستغلال النفوذ، فيما توبع متهمون آخرون بتهم مرتبطة بالمشاركة في الارتشاء واستغلال النفوذ، في قضية أثارت نقاشاً واسعاً حول نزاهة الشواهد الجامعية.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد