دراسة ميدانية: الدعم المباشر يحقق تحسنًا في معيشة الأسر المغربية

زنقة 20 ا الرباط

كشفت نتائج دراسة ميدانية أنجزتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، بعد مرور سنة ونصف على إطلاق برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، عن مجموعة من المؤشرات المرتبطة بتصور المستفيدين لآثار هذا البرنامج على حياتهم اليومية وقدرتهم على الصمود الاقتصادي، حيث همّت الدراسة قياس درجة الرضا، وأنماط الاستفادة، وطبيعة الإنفاق، إضافة إلى تطلعات الأسر نحو المستقبل.

وأظهرت المعطيات أن أكثر من 9 أسر من أصل 10 عبّرت عن رضاها العام عن البرنامج، في حين أكد 7 أسر من أصل 10 أنها لم تواجه أي صعوبات في عملية التسجيل، وأبدت ارتياحها لسهولة المساطر وانتظام صرف الإعانات، بينما صرّحت 6 أسر من كل 10 بوضوح المعلومات المتعلقة بالبرنامج. كما أفاد 87% من المستفيدين بأنهم يشعرون بتحسن في أوضاعهم المعيشية منذ بدء الاستفادة، مع تسجيل انخفاض ملموس في الضغوط المالية، فيما أكد 75% من الأسر تراجع مستوى القلق المالي لديها.

وأبرزت الدراسة أن الأسر المستفيدة توجه الجزء الأكبر من نفقاتها نحو الحاجيات الأساسية، حيث تستحوذ التغذية على 58,6% من هذه النفقات، تليها الصحة بنسبة 13,3%، ثم السكن بما يشمل الماء والكهرباء والكراء بنسبة 13,2%، والتعليم بنسبة 7%، واللباس بنسبة 2,6%، فيما لا تتجاوز نسبة الادخار 1%، مقابل 4,3% لنفقات مختلفة. كما تشير المعطيات إلى أن إعانات الدعم الاجتماعي المباشر تمثل في المعدل حوالي 18% من مجموع مداخيل الأسر المستفيدة.

وفي ما يتعلق بالأثر المالي والاجتماعي، أفادت الدراسة بأن 45% من المستجوبين تمكنوا من سداد ديونهم بشكل كلي أو جزئي بفضل الدعم، في حين أكد 46% منهم أنهم أصبحوا أكثر قدرة على مواجهة الصدمات المالية دون الحاجة إلى الاستدانة من جديد.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، سجلت الدراسة بروز تطلعات واضحة لدى المستفيدين نحو تعزيز الإدماج الاقتصادي، حيث عبّر حوالي 40% من المستجوبين عن رغبتهم في الاستفادة من مواكبة نحو الإدماج المهني أو إطلاق أنشطة مدرة للدخل، فيما صرّح 60% منهم باستعدادهم للتخلي عن الدعم في حال توفر فرصة عمل قارة. كما أبرزت النتائج حاجة الأسر إلى مزيد من التوضيح حول معايير الاستحقاق وسبل الطعن، في وقت عبّر فيه 77% من أرباب الأسر، رغم محدودية مستواهم التعليمي، عن تطلعهم لضمان مستقبل جامعي لأبنائهم.

وتخلص هذه النتائج إلى أن برنامج الدعم الاجتماعي المباشر ساهم في تحسين الظروف المعيشية وتقليص الضغوط المالية على الأسر المستفيدة، مع تسجيل تحول تدريجي في التوقعات نحو الانتقال من الدعم المالي المباشر إلى الإدماج الاقتصادي والإنتاجي، بما يعزز الاستقلالية الاقتصادية ويقوي القدرة على الاندماج في سوق الشغل.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد