شلل يهدد قطاع المناطيد بمراكش.. مهنيون يحتجون على تأخر تجديد التراخيص ويطالبون بإنهاء “البلوكاج الإداري”

زنقة20ا محمد المفرك

عبّر مهنيو المناطيد الهوائية بمدينة مراكش عن استيائهم الشديد من التأخر المتكرر في تجديد تراخيص الاستغلال، معتبرين أن هذا الإجراء الذي يفترض أن يكون روتينياً وإدارياً بسيطاً، تحول إلى مصدر قلق دائم يهدد استمرارية نشاط سياحي أصبح من أبرز عوامل الجذب بالمدينة الحمراء.

ويُعد نشاط المناطيد الهوائية من الأنشطة السياحية الرائدة بمراكش، حيث انطلق سنة 1990 وشهد خلال السنوات الأخيرة توسعاً لافتاً، إذ ارتفع عدد الشركات العاملة في القطاع إلى 18 شركة تمتلك 81 منطاداً مسجلاً، وتشغل حوالي ألف مستخدم، ينحدر جزء مهم منهم من منطقة الجبيلات التابعة لإقليم الرحامنة.

واستفادت العديد من هذه المقاولات من برنامج “Go Siyaha” الذي أطلقته وزارة السياحة لدعم وتطوير التجارب السياحية الموجهة للزوار، ما ساهم في تعزيز مكانة هذا النشاط ضمن العرض السياحي المغربي.

وبحسب معطيات المهنيين، يستقبل القطاع ما يقارب 2500 راكب يومياً، من سياح مغاربة وأجانب، فضلاً عن الشركات والمؤسسات التي تعتمد رحلات المناطيد ضمن برامج الندوات والأنشطة التحفيزية وبناء فرق العمل.

غير أن المهنيين يؤكدون أن تجديد الترخيص، الذي يتم كل ستة أشهر، يعرف في كل مرة تأخيرات غير مبررة. وأوضحوا أن الشركات تضطر أحياناً إلى التوقف عن العمل لفترات تتراوح بين يومين وثمانية أيام في انتظار صدور الترخيص الجديد، الأمر الذي ينعكس سلباً على التزاماتها التجارية وصورتها لدى الزبناء.

وأشار الفاعلون في القطاع إلى أن آخر الحالات المسجلة تعود إلى دجنبر 2023، حيث كان من المفترض تجديد الترخيص يوم 2 دجنبر، غير أن العملية لم تستكمل إلا يوم 7 من الشهر نفسه، مؤكدين أن تكرار هذه الوضعية يضع المقاولات أمام مخاطر حقيقية مرتبطة بإلغاء الحجوزات وتعويض الزبناء.

ويؤكد المهنيون أن تداعيات هذه التأخيرات لا تقتصر على الشركات فقط، بل تمتد إلى السياح والفاعلين الاقتصاديين المرتبطين بالنشاط. فإلغاء الرحلات يؤدي إلى احتجاجات من طرف الزبناء، خصوصاً القادمين من مدن أخرى، كما يثير استياء الشركات المنظمة للفعاليات والمؤتمرات التي تدرج رحلات المناطيد ضمن برامجها.

وفي المقابل، يشتكي أرباب المقاولات من غياب أي توضيحات رسمية من طرف مديرية الطيران المدني ومديرية النقل الجوي بشأن أسباب هذا التأخير المتكرر، رغم ما يمثله القطاع من أهمية اقتصادية وسياحية.

ويرى المهنيون أن استمرار هذه الوضعية يتعارض مع الجهود المبذولة لتعزيز جاذبية المغرب كوجهة للاستثمار والسياحة، خاصة في ظل الاستثمارات الكبيرة التي ضختها الشركات في اقتناء المناطيد ووسائل النقل وتجهيزات الاستقبال والتسويق الرقمي.

ويطرح المتضررون تساؤلات حول مستقبل الشركات الثماني عشرة العاملة حالياً، وكذا مصير نحو عشرين شركة إضافية ما تزال تنتظر الحصول على تراخيص الاستغلال، مطالبين بإرساء مساطر أكثر وضوحاً ونجاعة تضمن استمرارية هذا النشاط الحيوي وتفادي توقفه عند كل موعد لتجديد التراخيص.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد