زنقة 20. الرباط
أصدرت مؤسسة المحافظ العام مذكرة عدد 05/2026 بتاريخ 05 يونيو 2026، موجّهة إلى السادة المحافظين على الأملاك العقارية، تقضي بإرساء قاعدة جديدة صارمة تتعلق بإجبارية تقييد الوكالات المستعملة في التصرفات العقارية داخل سجل الوكالات المتعلقة بالحقوق العينية، وذلك في إطار تفعيل المقتضيات القانونية المستجدة.
وتأتي هذه المذكرة لتؤكد أن جميع الوكالات المعتمد عليها في العقود المتضمنة لنقل الملكية أو إنشاء أو نقل أو تعديل أو إسقاط الحقوق العينية العقارية، والمبرمة ابتداءً من فاتح يونيو 2026، يجب أن تكون مقيدة في السجل المخصص للوكالات المتعلقة بالحقوق العينية، بما في ذلك الوكالات المحررة قبل هذا التاريخ. ويشدد النص على أن العبرة ليست بتاريخ تحرير الوكالة، وإنما بتاريخ العقد العقاري الذي استُعملت فيه.
كما تستند المذكرة في هذا التوجه إلى الفصل 1.889 من قانون الالتزامات والعقود، كما تم تتميمه وتعديله بموجب القانون رقم 31.18، حيث ينص بشكل صريح على أن الوكالات المعنية لا تُنتج آثارها القانونية إلا ابتداءً من تاريخ تقييدها بالسجل المذكور. ويترتب عن ذلك تحول جوهري في طبيعة حجية الوكالة في المجال العقاري، إذ لم يعد مجرد تحريرها كافياً لإنتاج آثارها القانونية في مواجهة التصرفات العقارية.
وفي المقابل، حرصت المذكرة على تحديد نطاق زمني انتقالي، إذ أوضحت أن الوكالات المستند إليها في العقود المبرمة قبل فاتح يونيو 2026 لا تخضع لهذه المقتضيات الجديدة، شريطة أن يكون كل من الوكالة والعقد قد أبرما قبل دخول النظام الجديد حيز التنفيذ، بما يحفظ استقرار المعاملات السابقة ويجنب تطبيق الأثر الرجعي.
ومن الناحية الإجرائية، ألزمت المذكرة المصالح المكلفة بالتقييد العقاري، عند إيداع أو تقييد العقود المبرمة ابتداءً من فاتح يونيو 2026، بضرورة التحقق من تقييد الوكالات المستعملة في السجل المحلي للوكالات المتعلقة بالحقوق العينية، وذلك عبر الإدلاء بنسخة أو مستخرج من التقييدات، وفق النموذج رقم 4 من الملحق رقم 3 لقرار وزير العدل رقم 381.25 الصادر بتاريخ 17 شتنبر 2025. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان سلامة الوكالات والتحقق من عدم تعرضها لأي تعديل أو إلغاء.
وتعكس هذه المذكرة توجهاً تنظيمياً واضحاً نحو تعزيز الشفافية واليقين القانوني في المعاملات العقارية، من خلال إخضاع الوكالات لنظام تقييد إلزامي يحدّ من المخاطر المرتبطة بالوكالات غير المحينة أو غير المراقبة، ويُعزز حماية حقوق الأطراف المتعاقدة واستقرار المعاملات العقارية في المغرب.