زنقة 20 l الرباط
تتجه الأنظار إلى الدورة الحالية من مهرجان موازين، وسط تزايد المؤشرات التي تفيد بإمكانية تنظيم حفل فني ضخم على أرضية ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، في خطوة غير مسبوقة بالمغرب.
و يأتي هذا التوجه في ظل انعدام الفضاءات القادرة على استيعاب عشرات الآلاف من الجماهير بالعاصمة الرباط، خاصة بالنسبة للعروض الفنية العالمية التي تستقطب حضورا قياسيا.
وفي حال تأكد تنظيم حفل اختتام المهرجان داخل الملعب، فإن الأمر سيطرح تساؤلات عديدة حول مدى استعداد المنشأة الرياضية لاحتضان حدث من هذا الحجم، خاصة وأن شركة المنشآت الرياضية للرباط تتولى مهام تدبير واستغلال وصيانة وإصلاح وتهيئة المنشآت الرياضية بالعاصمة، وتحرص على الحفاظ على جاهزيتها لاستقبال مختلف التظاهرات الرياضية الوطنية والدولية.
وتتمثل أبرز التحديات المطروحة في التأثير المحتمل للحفل على العشب الطبيعي للملعب، والذي يتطلب عناية خاصة للحفاظ على جودته، فضلاً عن المخاوف المرتبطة بالمقاعد والمرافق والتجهيزات الداخلية التي قد تتعرض لضغط كبير نتيجة الحضور الجماهيري المكثف. كما يثير الموضوع نقاشاً حول الكلفة المحتملة لأي أضرار قد تنتج عن تنظيم عرض فني بهذا الحجم داخل منشأة رياضية حديثة.
ومن جهة أخرى، تبرز التحديات الأمنية والتنظيمية كأحد أهم الملفات التي يتعين تدبيرها بعناية، بالنظر إلى الأعداد الكبيرة المرتقبة من الجماهير، وما يستدعيه ذلك من ترتيبات خاصة تتعلق بولوج الجماهير، وتأمين محيط الملعب، وضمان سلامة الحاضرين، فضلاً عن تدبير حركة السير والجولان بالمناطق المجاورة.
ويرى متابعون أن نجاح هذه التجربة، في حال اعتمادها رسمياً، قد يفتح الباب أمام استغلال المنشآت الرياضية الكبرى بالمملكة لاحتضان فعاليات فنية وثقافية دولية، بما يساهم في تنويع مصادر مداخيلها وتعزيز إشعاع المدن المغربية.
غير أن هذا التوجه يظل رهيناً بقدرة الجهات المنظمة على تحقيق التوازن بين متطلبات الفرجة الفنية وضرورة الحفاظ على البنية التحتية الرياضية وضمان جاهزيتها للاستحقاقات المقبلة.