زنقة 20 | متابعة
طالب حميد مجدي، مستشار بجماعة قلعة السراغنة، بـ”فتح تحقيق إداري وقانوني بشأن الصفقة التفاوضية مع شركة ESG-4D لتدبير قطاع جمع النفايات المنزلية والنفايات المماثلة وتنظيف المدينة”، والتي يقول إنها “أُبرمت في إطار مسطرة تفاوضية استثنائية لمدة ستة أشهر، وبمبلغ يفوق عشرة ملايين درهم (أكثر من مليار سنتيم)، دون إخبار أعضاء المجلس الجماعي أو عرضها عليهم للمصادقة أو تمكينهم من الإطلاع على حيثياتها ووثائقها، رغم ما يترتب عنها من التزامات مالية مهمة بالنسبة للجماعة”.
ويعتبر مجدي، الكاتب الإقليمي للحزب الاشتراكي الموحد بقلعة السراغنة، في رسالة موجهة لعامل الإقليم، أن الصفقة “يحيط بها غموض كبير وتساؤلات قانونية ومالية تستوجب التدقيق والتحقيق”، موضحا أن “المعطيات المتوفرة تفيد بأن الخازن الإقليمي رفض التأشير على الالتزام بالنفقات المرتبطة بهذه الصفقة، معتبرا أن اللجوء إلى المسطرة التفاوضية تم دون إشهار مسبق ودون منافسة، وهو ما يشكل ملاحظة جوهرية تمس وتخرق قانونية المسطرة المتبعة.
ورغم ذلك صدر قرار عن وزارة الداخلية، بتاريخ 15 ماي 2026، يقضي بتجاوز تعليق التأشيرة والسماح بأداء المبالغ المستحقة للشركة المتعاقدة”.
وأضاف مجدي أن “اللجوء إلى المسطرة التفاوضية يظل استثناءً من القواعد العامة التي تقوم على المنافسة والشفافية وتكافؤ الفرص، ولا يجوز اعتمادها إلا في الحالات المحددة قانونا وعلى سبيل الحصر. كما أن انتهاء العقد السابق منذ مدة طويلة كان من المفروض أن يتيح للجماعة الوقت الكافي لإعداد وإطلاق صفقة عمومية عادية وفق المساطر القانونية المعمول بها، بدل اللجوء إلى مسطرة استثنائية تثير الكثير من علامات الاستفهام”.
ويطالب مجدي، أيضا، بـ”التحقق من مدى احترام الجماعة للمقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للصفقات العمومية والتدبير المفوض”، و”الكشف عن الأسباب التي حالت دون إطلاق صفقة عمومية وفق المساطر العادية، خلال الفترة التي أعقبت انتهاء العقد السابق.
كما يطالب بـ”ترتيب الآثار القانونية المناسبة في حالة ثبوت أي إخلال أو مخالفة للقوانين والمساطر الجاري بها العمل”، و”تمكين أعضاء المجلس الجماعي والرأي العام المحلي من المعطيات الأساسية المتعلقة بهذه الصفقة، تكريسا لمبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة المنصوص عليها دستوريا”.