زنقة 20 ا الرباط
أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن الحكومة تواصل تنفيذ مجموعة من الإجراءات الرامية إلى ضمان استمرارية تزويد السوق الوطنية بالأدوية الأساسية ومواجهة حالات الانقطاع التي تشهدها بعض الأصناف الدوائية.
وأوضح الوزير، في جواب قدمه خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أمس الإثنين، أن إشكالية انقطاع بعض الأدوية لا تقتصر على المغرب فقط، بل أصبحت تحدياً تواجهه العديد من الأنظمة الصحية عبر العالم، نتيجة اضطرابات سلاسل التوريد الدولية والارتفاع المتزايد في الطلب على بعض العلاجات الحيوية.
وأشار التهراوي إلى أن إحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية منذ أكثر من سنة بدأ يحقق نتائج عملية ملموسة، من أبرزها إعداد وتحيين اللائحة الوطنية للأدوية الأساسية، بما يساهم في تحديد أولويات التزويد وضمان استمرارية توفير الأدوية الحيوية للمرضى.
وأضاف أن الوزارة اعتمدت منظومة متكاملة لليقظة وتتبع السوق الدوائية، تقوم على الرصد الاستباقي لوضعية التزويد والتدخل السريع عند تسجيل أي اضطراب، وذلك بتنسيق مع الوكالة ومختلف الفاعلين في قطاع الصناعة الدوائية.
وفي السياق ذاته، أبرز الوزير أن العمل متواصل لتحسين حكامة القطاع الدوائي من خلال رقمنة مساطر التسجيل والترخيص، وتعزيز الشفافية وتقليص آجال معالجة الملفات، بما يساهم في رفع نجاعة السوق الوطنية للأدوية.
كما كشف المسؤول الحكومي عن تسريع تنزيل استراتيجية تقوية السيادة الدوائية الوطنية عبر دعم التصنيع المحلي، وتشجيع استعمال الأدوية الجنيسة، واستقطاب استثمارات جديدة في الصناعات الدوائية، خاصة تلك ذات القيمة المضافة العالية.
وشدد وزير الصحة والحماية الاجتماعية على أن الهدف الحالي يتمثل في الانتقال من تدبير حالات الانقطاع عند وقوعها إلى اعتماد منظومة أكثر استباقية وفعالية في ضمان التزويد، مؤكداً مواصلة الجهود لتسريع هذا الورش الاستراتيجي وتعزيز الأمن الدوائي الوطني.