زنقة20ا الرباط
تشهد الأسواق الوطنية خلال السنوات الأخيرة تزايدا ملحوظا في الإقبال على المنتجات التي تُعرض تحت مسميات “بيولوجية” أو “طبيعية”، حيث تُباع غالباً بأثمان مرتفعة مقارنة بالمنتجات العادية، اعتماداً على ثقة المستهلك في جودتها ومنافعها الصحية.
غير أن هذا الإقبال المتزايد ترافقه، بحسب عدد من الملاحظات المتداولة في أوساط المستهلكين، مخاوف من انتشار حالات غش وتدليس، من خلال تسويق بعض المنتجات على أنها “بيولوجية” دون احترام المعايير المعتمدة، أو دون توفرها على الشهادات الضرورية التي تثبت مطابقتها للضوابط القانونية والتنظيمية.
ويطرح مثال البيض بشكل خاص ضمن أكثر المواد إثارة للجدل، باعتباره من المنتجات واسعة الاستهلاك، حيث يُشتبه في قيام بعض الفاعلين بتسويقه تحت تسميات ترويجية توحي بأنه منتج طبيعي أو بيولوجي، دون سند واضح يثبت ذلك.
ويثير هذا الوضع، وفق متتبعين، إشكالات مرتبطة بحماية حقوق المستهلك، وتأثيرات محتملة على القدرة الشرائية، إضافة إلى ما قد يترتب عنه من إخلال بمبدأ المنافسة الشريفة بين المنتجين الملتزمين بالمعايير القانونية وغير الملتزمين بها.
وفي هذا السياق، طرحت تساؤلات حول الإجراءات المعتمدة حالياً لمراقبة وتتبع المنتجات التي تُسوَّق على أساس أنها بيولوجية داخل الأسواق الوطنية، ومدى فعالية آليات المراقبة في ضبط هذا النوع من الادعاءات التجارية، والتأكد من مطابقة المنتوجات للمعايير المعمول بها، حمايةً للمستهلك وضماناً لشفافية المعاملات التجارية.