زنقة20ا محمد المفرك
يواصل المغرب جهوده في تطوير قطاع التطهير السائل ومعالجة المياه العادمة، في إطار دينامية متصاعدة تهدف إلى تعزيز البنيات التحتية وتحسين جودة الخدمات البيئية. وقد بلغ معدل الربط بشبكات التطهير السائل في الوسط الحضري نحو 84 في المائة سنة 2024، وهو ما يعكس توسع التغطية وتحسن مستوى الولوج إلى هذه الخدمات الأساسية.
وعلى مستوى محطات معالجة المياه العادمة، سجل القطاع تطورا لافتا، حيث ارتفع عدد المحطات من 135 محطة سنة 2018 إلى 201 محطة سنة 2024، بما في ذلك المصبات البحرية، في مؤشر على تسارع وتيرة الاستثمار في هذا المجال وتعزيز القدرات الوطنية في المعالجة.
وقد مكن هذا التطور من رفع نسبة معالجة المياه العادمة الحضرية إلى حوالي 58 في المائة، بما يساهم في الحد من التلوث وحماية الموارد المائية السطحية والجوفية، فضلا عن دعم التوجه نحو إعادة استعمال المياه المعالجة في سقي المساحات الخضراء وبعض الأنشطة الفلاحية، مما يخفف الضغط على الموارد التقليدية.
وتندرج هذه الإنجازات ضمن البرنامج الوطني للتطهير السائل المندمج، الذي يهدف إلى تعزيز نسب المعالجة وتوسيع إعادة استخدام المياه المعالجة، في أفق بلوغ 200 مليون متر مكعب سنويا بحلول سنة 2027، بما يرسخ مقاربة مستدامة في تدبير الموارد المائية.
وتؤكد هذه المعطيات أن المغرب يمضي نحو نموذج أكثر استدامة في إدارة المياه، يقوم على التكامل بين التطهير السائل والمعالجة وإعادة الاستعمال، في إطار رؤية تروم ترشيد الاستهلاك وتعزيز الأمن المائي على المستوى الوطني.