زنقة 20 ا الرباط
حذّرت فعاليات حقوقية ومدنية من تنامي مظاهر استغلال بعض المنتخبين والمترشحين المحتملين لفترة عيد الأضحى من أجل كسب تعاطف المواطنين واستمالة الناخبين، عبر توزيع الأكباش والمساعدات الغذائية على الأسر المعوزة، في ممارسات وصفت بأنها تحمل أبعاداً انتخابية سابقة لأوانها.
وأكدت هذه الفعاليات أن عدداً من المناطق، خصوصاً بالعالم القروي والأحياء الهامشية، تشهد مع اقتراب العيد تحركات مكثفة لبعض المنتخبين والوسطاء المحليين لتقديم مساعدات عينية لفائدة الأسر المحتاجة، معتبرة أن هذه المبادرات، رغم طابعها الاجتماعي الظاهر، قد تُستغل للتأثير على توجهات الناخبين وربط الدعم بالمصالح الانتخابية.
ودعت الهيئات ذاتها السلطات المختصة إلى مراقبة هذه الممارسات والتصدي لأي استغلال للوضع الاجتماعي للمواطنين، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وارتفاع أسعار الأضاحي والمواد الأساسية، مشددة على ضرورة احترام قواعد المنافسة السياسية الشريفة وعدم توظيف العمل الخيري لأغراض انتخابية.
كما طالبت بضرورة التمييز بين المبادرات التضامنية الحقيقية والعمل الإحساني المؤطر قانونياً، وبين الأنشطة التي تستهدف بناء قواعد انتخابية مبكرة تحت غطاء المساعدة الاجتماعية، معتبرة أن استغلال الحاجة والفقر يسيء للممارسة الديمقراطية ويؤثر على تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين.