زنقة20| علي التومي
تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تعزيز حضورها في المجال التربوي والتنموي بإقليم العيون، من خلال دعم مشاريع موجهة للأجيال الصاعدة، تروم تطوير قدرات التلاميذ وتنمية مهاراتهم العلمية والثقافية والرياضية، في إطار رؤية تجعل من الرأسمال البشري محوراً أساسياً للتنمية.
وفي هذا السياق، قام والي جهة العيون الساقية الحمراء عبد السلام بكرات، بمناسبة تخليد الذكرى الـ21 لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، بزيارة لعدد من الأروقة والمشاريع التربوية والتنموية المعروضة بمركز الابتكار بمدينة العيون وذلك بحضور شخصيات مدنية وعسكرية وأمنية ومنتخبة إلى جانب رؤساء المصالح الخارجية وفعاليات جمعوية وتربوية.
وكشفت المعطيات المقدمة ضمن فعاليات هذه المناسبة، عن حصيلة مهمة لعدد من البرامج والمشاريع التربوية التي استهدفت آلاف التلاميذ بمختلف المؤسسات التعليمية بالإقليم خلال الفترة الممتدة ما بين 2021 و2026.
وفي هذا الإطار، جرى تقديم مشروع “قافلة البرمجة للجميع”، المنجز في إطار برنامج الدفع بالتنمية البشرية للأجيال الصاعدة، والذي يهدف إلى تمكين التلاميذ من اكتساب مهارات البرمجة والروبوتيك والذكاء الاصطناعي، إلى جانب تنمية المهارات الحياتية داخل المؤسسات التعليمية المستهدفة.
ويستهدف المشروع، الذي تشرف عليه جمعية الابتكار التربوي والتأهيل المهني، أزيد من 4200 تلميذ وتلميذة موزعين على 51 مؤسسة تعليمية بخمس جماعات ترابية، مع توفير مئات العُدد الخاصة بالذكاء الاصطناعي والتكوين الرقمي، في خطوة تروم مواكبة التحولات التكنولوجية وتعزيز الإدماج الرقمي في الوسط المدرسي.
كما تم استعراض مشروع الدعم المدرسي والفن التربوي، الذي استفاد منه أكثر من 10 آلاف تلميذ وتلميذة، عبر تنظيم أنشطة للدعم التربوي في مواد أساسية، إضافة إلى الأنشطة الثقافية والفنية والرياضية، بهدف دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي وصقل المواهب الناشئة.
وأظهرت الحصيلة المعروضة استفادة آلاف التلاميذ من برامج الدعم في اللغات والرياضيات، والأنشطة الرياضية والثقافية والتوجيه المدرسي، بمشاركة عشرات المؤطرين والمؤسسات التعليمية، ما يعكس الدينامية التي تعرفها المشاريع التربوية والاجتماعية الموجهة للأطفال والشباب بالإقليم.
وخلال هذه الزيارة، اطلع والي الجهة على مختلف الورشات التكوينية والأنشطة التطبيقية التي يقدمها التلاميذ والمؤطرون، والتي تعكس مستوى الانخراط المتزايد للمؤسسات التعليمية والجمعيات الشريكة في تنزيل مشاريع مبتكرة تستهدف تنمية قدرات الناشئة وتأهيلها لمواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية الحديثة.
إلى ذلك يؤكد تربويون بالعيون أن هذه المشاريع تجسد الأهمية التي توليها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية للاستثمار في الأجيال الصاعدة، عبر توفير بيئة تعليمية وتكوينية تواكب متطلبات العصر، وتفتح آفاقا جديدة أمام التلاميذ لاكتساب المهارات والمعارف الضرورية للاندماج في المجتمع وسوق الشغل مستقبلاً.




