زنقة 20 ا الرباط
تسارع مجموعة “Zhejiang Nature Outdoor Products” خطواتها لجعل المغرب مركزاً محورياً ضمن استراتيجيتها الصناعية الدولية الجديدة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وسلاسل التوريد الدولية.
وكشفت الشركة الصينية، المتخصصة في معدات الهواء الطلق والتخييم والمنتجات البحرية، عن تسريع أشغال بناء مصنعها المرتقب بالمملكة، على أن يبدأ الإنتاج قبل نهاية سنة 2026، بهدف تزويد الأسواق الإفريقية والمناطق المجاورة بمنتجاتها الصناعية.
وجاء هذا التوجه خلال أشغال الجمع العام السنوي للمجموعة، حيث أكدت أن المغرب أصبح من بين أهم محاور توسعها الخارجي، إلى جانب فيتنام وكمبوديا، ضمن خطة تهدف إلى توزيع القدرات الإنتاجية خارج الصين وتقوية استقرار سلاسل الإمداد العالمية.
وأوضحت إدارة الشركة أن الاضطرابات التي تعرفها التجارة الدولية، والتوترات الجمركية المتصاعدة، دفعتها إلى تسريع إعادة هيكلة انتشارها الصناعي عالمياً، عبر تعزيز وحداتها الإنتاجية بالخارج والبحث عن مواقع استراتيجية جديدة.
وأشار التقرير السنوي للمجموعة إلى أن المغرب بات يشكل قاعدة صناعية واعدة بفضل موقعه الجغرافي القريب من أوروبا وإفريقيا، معتبراً أن التمركز الصناعي بالمملكة ساهم في تعزيز ثقة الزبناء وضمان استقرار عمليات التوريد والتوزيع.
كما استعرضت الشركة خلال اجتماعها السنوي تطور أنشطتها في مجالات المراتب الهوائية عالية العزل الحراري، والمعدات البحرية، وصناديق التبريد الموجهة للأسواق الغربية، إلى جانب منتجات جديدة مرتبطة بالتخييم والسيارات الكهربائية.
وأكدت المجموعة أنها تواصل توسيع اعتمادها على التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي في تدبير سلاسل الإنتاج ومراقبة الجودة والبحث الصناعي، مشيرة إلى انتقالها من نموذج يعتمد على الخبرة التقليدية إلى نموذج قائم على تحليل البيانات والتكنولوجيا الذكية.
وفي الجانب الابتكاري، كشفت الشركة تسجيل 84 براءة اختراع خلال سنة واحدة، بارتفاع بلغ 120 في المائة، فضلاً عن حصول برنامجها الداخلي للمحاكاة الرقمية على براءة اختراع صناعية.
وترى إدارة المجموعة أن هذا التحول الرقمي سيساهم في تحسين جودة المنتجات وتقليص تكاليف التصنيع ورفع تنافسية الشركة في الأسواق الدولية.
وعلى المستوى المالي، تجاوز رقم معاملات المجموعة مليار يوان خلال سنة 2025، بزيادة بلغت 2,11 في المائة، فيما تخطى صافي الأرباح 191 مليون يوان، بنمو ناهز 3,39 في المائة.
كما تجاوزت الأصول الإجمالية للشركة 2,54 مليار يوان، مع ارتفاع التدفقات النقدية المرتبطة بالنشاط بأكثر من 30 في المائة، ما يعكس متانة وضعها المالي رغم التقلبات التجارية العالمية.
وأكد التقرير أن المغرب أصبح من أبرز الوجهات الصناعية الجديدة بالنسبة للشركات الصينية الراغبة في التموقع بالقرب من الأسواق الأوروبية والإفريقية، خاصة في ظل ما توفره المملكة من بنية تحتية صناعية ولوجستية متطورة.
وفي المقابل، شددت المجموعة على التزامها بالمعايير البيئية والسلامة الصناعية، من خلال خفض الانبعاثات وتطوير أنظمة المعالجة البيئية، إلى جانب مواصلة أتمتة خطوط الإنتاج وتسريع التحول الرقمي داخل منشآتها.
ورغم عدم الكشف عن الموقع النهائي للمصنع أو قيمة الاستثمارات المرصودة له، فإن المعطيات الواردة في التقرير السنوي تؤكد أن المغرب بات يحتل مكانة متقدمة ضمن الاستراتيجيات الصناعية الآسيوية الموجهة نحو إفريقيا وأوروبا الجنوبية وحوض البحر الأبيض المتوسط.