زنقة20ا الرباط
واصل المغرب تعزيز موقعه ضمن أبرز القوى الطاقية في القارة الإفريقية، بعدما احتل المرتبة الرابعة إفريقيا في إنتاج الكهرباء، بحجم إنتاج سنوي فاق 41 ألف جيغاواط/ساعة، وفق معطيات حديثة أوردتها منصة “سيدي راتس” المتخصصة في الاقتصاد والطاقة.
ويبرز هذا التصنيف الدينامية المتواصلة التي يشهدها قطاع الطاقة بالمملكة، في ظل الاستثمارات الكبيرة التي تم ضخها خلال السنوات الأخيرة لتطوير البنية التحتية الكهربائية ورفع القدرات الإنتاجية، بما يواكب النمو المتزايد في الطلب على الكهرباء سواء على مستوى الاستهلاك المنزلي أو الأنشطة الصناعية والاقتصادية.
وبحسب التقرير، فقد تمكن المغرب من تجاوز عدد من الدول الإفريقية الكبرى، من بينها نيجيريا، ما يعكس التقدم الذي أحرزته المملكة في مجال تأمين حاجياتها الطاقية وتعزيز استقرار الشبكة الوطنية.
ورغم هذا التطور، يواصل المغرب الاستعانة بالربط الكهربائي مع إسبانيا خلال فترات الذروة، بهدف دعم توازن الشبكة الكهربائية وضمان استمرارية التزويد بالطاقة، خصوصاً في الأوقات التي تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في الاستهلاك.
وترتكز السياسة الطاقية المغربية على تنويع مصادر إنتاج الكهرباء، عبر الجمع بين الطاقات التقليدية المعتمدة على الفحم والغاز الطبيعي، والطاقات المتجددة، وفي مقدمتها الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ضمن رؤية استراتيجية تروم تقليص الاعتماد على الوقود الأحفوري وتعزيز الأمن الطاقي.
كما يواصل المغرب تسريع وتيرة الانتقال نحو الطاقة النظيفة من خلال إطلاق مشاريع كبرى في مجال الطاقات المتجددة، سعياً إلى رفع مساهمة هذه الطاقات إلى أكثر من نصف المزيج الكهربائي الوطني في أفق سنة 2030، تماشياً مع التزاماته المناخية الدولية وجهوده الرامية إلى خفض الانبعاثات الكربونية.
ويؤكد هذا التقدم المكانة المتنامية للمغرب كأحد أبرز الفاعلين في مجال الطاقة بإفريقيا، سواء من حيث تطوير البنيات التحتية أو استقطاب الاستثمارات والمشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالتحول الطاقي.