استقالة جماعية تفجر اختلالات خطيرة بجماعة نواحي وزان

زنقة 20 | الرباط

أعلن فريق المعارضة بجماعة إزغيرة إقليم وزان، عن استقالته جماعية من المجلس، كاشفا عن تفاصيل مثيرة تتعلق باختلالات كبيرة داخل الجماعة.

وأوضح أعضاء فريق المعارضة في بيان، أن انخراطهم في العمل الجماعي منذ البداية كان “نابعًا من قناعة راسخة بضرورة خدمة المواطنين والدفاع عن مصالحهم، والمساهمة في تحقيق تنمية حقيقية، وحماية المال العام، وترسيخ مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة وتخليق الحياة العامة”.

غير أن البيان أشار إلى أن التجربة، رغم قصر مدتها، كشفت عن ما وصفه بـ”مجموعة من الخروقات” التي اعتبرها الفريق “خطيرة”، من بينها اختلالات في تدبير الفصل المتعلق بالمحروقات، وملاحظات حول صفقات بناء الأسوار المحيطة بعدد من المؤسسات التعليمية (مدرسة مولاي بوشتى، مدرسة عبد الرحمن الداخل، مدرسة بني ربيعة، ومدرسة العرايش)، إضافة إلى اختلالات في تشغيل العمال العرضيين بالجماعة.

كما أشار البيان إلى وجود ملاحظات حول صفقة بناء نافورات عمومية بعدد من الدواوير، من بينها الحناتة وبرواوة والرمل الشماس وتمزيملت، إلى جانب اختلالات مرتبطة بتدبير تشغيل سائقي حافلات النقل المدرسي، وحالة تضارب مصالح داخل بعض الملفات، إضافة إلى اقتناء سيارة نفعية، وما اعتبره الفريق خروقات شابت برنامج “أوراش” على مستوى الجماعة.

وأضاف الفريق أنه سجل كذلك اختلالات في لائحة المصاريف برسم السنة المالية 2023، إلى جانب ما وصفه بـ”إقصاء ممنهج” لعدد من الدوائر التي يمثلها من اتفاقيات شراكة بين الجماعة والمصالح الخارجية بالإقليم، معتبراً أن ذلك يمس بمبدأ العدالة المجالية.

وفي سياق متصل، أوضح البيان أن الفريق سبق أن تقدم بعدة شكايات بتاريخ 1 نونبر 2022 إلى كل من وزير الداخلية، والرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات بالرباط، والوكيل العام للملك برئاسة النيابة العامة، وعامل إقليم وزان، مطالبًا بفتح خبرة تقنية على دفاتر التحملات المرتبطة بالصفقات العمومية، وإجراء افتحاص شامل للنفقات.

غير أن الفريق أكد أن هذه الشكايات “لم تلقَ التجاوب المطلوب”، وفق تعبيره، حيث أشار إلى أن عامل الإقليم لم يقم – حسب البيان – بفتح تحقيقات معمقة، وأن المجلس الأعلى للحسابات لم يرد على المراسلات، فيما انتهت شكاية موجهة للنيابة العامة إلى حفظ الملف بدعوى “انعدام الإثبات”، رغم ما اعتبره الفريق وجود معطيات تستوجب التحقيق.

كما تطرق البيان إلى شكاية تتعلق بحالة تضارب المصالح تم تقديمها بتاريخ 27 نونبر 2023 إلى عامل إقليم وزان، مشيرًا إلى أنها لم تلقَ التفاعل المطلوب، مع الإشارة إلى ما اعتبره الفريق مخالفة لمقتضيات المادة 65 من القانون التنظيمي 113.14.

وفي ملف اقتناء سيارة نفعية، ذكر الفريق أنه تقدم بتعرض بتاريخ 31 ماي 2023، موضحًا أنه توصل بجواب إداري يحمل رقم 699 بتاريخ 18 دجنبر 2024، أشار إلى أن تكلفة السيارة تجاوزت 40 مليون سنتيم، في حين أن الاعتماد المصادق عليه لم يتجاوز حوالي 23 مليون سنتيم. وأضاف البيان أن رئيس المجلس أقر بإضافة اعتمادات مالية دون القيام بأي تحويل، وهو ما دفع الفريق إلى مراسلة جديدة بتاريخ 24 دجنبر 2024، دون تلقي رد إلى حدود الساعة.

وأشار البيان كذلك إلى وجود “اختلالات أخرى” مرتبطة ببرنامج أوراش، وطلبات سندات اعتبرها “وهمية” ضمن مصاريف سنوات 2022 و2023 و2024، تشمل اقتناء مواد خام من المقالع واكتراء الآليات، إضافة إلى ما وصفه بـ”إقصاء ممنهج” لعدد من الدوائر من مشاريع واتفاقيات تنموية بالإقليم.

واختتم فريق المعارضة بيانه بالتأكيد على أن قرار الاستقالة لا يعني الانسحاب من الاهتمام بالشأن العام، بل هو “شكل من أشكال الاحتجاج على واقع يفتقر، حسب تعبيره، لشروط العمل الديمقراطي”، مع الاستمرار في الدفاع عن مصالح ساكنة الجماعة. كما توجه الفريق بالشكر لكل من وضع ثقته فيه، معربًا عن أمله في أن تساهم هذه الخطوة في فتح نقاش حول أساليب تدبير الشأن المحلي وتعزيز مبادئ الحكامة الجيدة.

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد