زنقة20ا الرباط
في أجواء ثقافية مميزة، تألقت الكاتبة والطبيبة والأستاذة بالمستشفى الجامعي لوجدة انتصار حدية خلال مشاركتها في فعاليات المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026 بالعاصمة الرباط، حيث قدمت أحدث أعمالها الروائية “L’écran des illusions” “شاشة الأوهام”، إلى جانب مجموعة من مؤلفاتها التي تعكس مسارها الإبداعي المتنوع.
وتعد انتصار حدية نموذجًا للمرأة المغربية متعددة المواهب، إذ تجمع بين العمل الأكاديمي والمهني كطبيبة وأستاذة بالمستشفى الجامعي بوجدة، وبين شغفها بالكتابة والإبداع الأدبي، ما جعلها تحظى بتقدير واسع في الأوساط الثقافية والعلمية على حد سواء.
وشهد برنامج مشاركتها في المعرض تنظيم جلسات توقيع لكتبها، حيث التقت بجمهورها وقرائها في فضاءات مختلفة، قبل أن تختتم حضورها بتقديم روايتها الجديدة داخل رواق منظمة الإيسيسكو، في لقاء تفاعلي ناقشت فيه مضامين العمل وأسئلته المرتبطة بالواقع والتحولات المجتمعية.
وتواصل الكاتبة من خلال “L’écran des illusions” ترسيخ حضورها في الساحة الأدبية، مقدمة نصًا يستنطق قضايا معاصرة ويطرح تساؤلات عميقة حول الإنسان وعلاقته بعالم يزداد تعقيدًا، في زمن تتقاطع فيه الحقيقة مع الوهم.
تسلّط رواية “L’écran des illusions” للكاتبة انتصار حدية الضوء على واحدة من أكثر القضايا حساسية في العصر الرقمي، من خلال قصة سيدة تجد نفسها ضحية ابتزاز إلكتروني قائم على تقنيات الذكاء الاصطناعي.
تدور أحداث الرواية حول تجربة إنسانية مؤلمة، حيث تعيش البطلة لحظات من الخوف والارتباك بعد استهدافها بصور ومحتويات مفبركة تُستعمل للضغط عليها وابتزازها.
وتغوص الكاتبة في تفاصيل هذه المحنة النفسية والاجتماعية، مبرزة كيف يمكن أن تتحول التكنولوجيا من أداة للتقدم إلى وسيلة للإيذاء وانتهاك الخصوصية.
ولا تقف الرواية عند حدود الحكاية الفردية، بل تفتح نقاشًا أوسع حول ظاهرة الابتزاز الإلكتروني التي أصبحت تمس آلاف النساء في المغرب، في ظل تطور أدوات التزييف الرقمي وصعوبة تتبع مرتكبي هذه الجرائم.
كما تطرح إشكاليات قانونية وأخلاقية مرتبطة بحماية المعطيات الشخصية، وحدود استخدام التكنولوجيا، ومسؤولية المجتمع في مواجهة هذه الظواهر.
“شاشة الأوهام” ليست مجرد عمل أدبي، بل صرخة تنبيه ودعوة إلى الوعي، تسعى من خلالها الكاتبة إلى كسر الصمت، وتشجيع الضحايا على المواجهة، وتسليط الضوء على معاناة خفية تعيشها فئات واسعة في المجتمع.




