أخنوش في اجتماع مع الصحافة الوطنية: الدولة الاجتماعية في صدارة الأولويات والإصلاحات تتواصل بثبات

زنقة20ا الرباط

قدم رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، خلال لقاء تواصلي عقده‎ ‎اليوم الخميس بمقر رئاسة الحكومة بالرباط مع عدد من وسائل الإعلام ‏الوطنية، عرضا مفصلا لأبرز خلاصات الحصيلة الحكومية ‏‎ ‎خلال هذه الولاية الحكونية، مستعرضا أهم المنجزات التي حققتها الحكومة ‏في عدد من الأوراش الاقتصادية والاجتماعية، وكذا التحديات التي تواصل مواجهتها في سياق دولي متقلب‎.‎

وأكد أخنوش أن الحكومة اختارت منذ بداية ولايتها نهجا يقوم على التوازن بين الحفاظ على التوازنات المالية الكبرى للدولة وتسريع ‏تنزيل ورش الدولة الاجتماعية، مشدداً على أن هذا الخيار يظل الإطار الناظم لمختلف السياسات العمومية التي باشرتها الحكومة‎.‎

إصلاح التقاعد.. حوار قائم وإصلاح لا يحتمل التأجيل

وفي ملف إصلاح أنظمة التقاعد، أكد أخنوش أن الحكومة شرعت بالفعل في فتح نقاش جاد ومسؤول مع المركزيات النقابية، مشيراً إلى ‏أن اللجنة التقنية المكلفة بهذا الورش تواصل اجتماعاتها بشكل منتظم، وقد عرضت خلالها مختلف السيناريوهات والاختيارات الممكنة‎.‎

وأوضح أن صناديق التقاعد تتوفر اليوم على هامش زمني محدود لبضع سنوات فقط، قبل أن يصبح الإصلاح أكثر إلحاحاً وتعقيداً. ‏وأضاف أن أي تأخير في اتخاذ القرار لن يؤدي إلا إلى ارتفاع كلفة الإصلاح مستقبلاً، سواء من الناحية المالية أو الاجتماعية، مشيرا ‏إلى أنه سيحرص أن يتم إخراج هذا الملف في إطار من التوافق.‏

وشدد رئيس الحكومة على أن النقابات لم ترفض مبدأ الحوار، بل انخرطت في مناقشة هذا الملف الاستراتيجي، مؤكداً أن يوليوز من أن ‏يحمل الجديد في حال تم تقدم أشغال اللجنة.‏

الحوار الاجتماعي.. مكاسب غير مسبوقة للشغيلة

وفي ما يتعلق بالحوار الاجتماعي، أكد أخنوش أن الحكومة أطلقت منذ بداية ولايتها حوارا وصفه بـ”الكبير”، بالنظر إلى اتساع الملفات ‏التي شملها وتنوع الفئات المستفيدة منه‎.‎

وأوضح أن هذا الحوار لم يقتصر على الزيادات في الأجور، بل شمل إصلاحات هيكلية مرتبطة بتحسين شروط العمل، وتطوير الأنظمة ‏الأساسية، ومعالجة عدد من الملفات الفئوية والقطاعية‎.‎

وأضاف أن عددا من الملفات تم حسمها، فيما لا تزال ملفات أخرى قيد المعالجة، من بينها ملف المهندسين، الذي يرتقب أن يعرف ‏تطورات جديدة في أفق شهر شتنبر المقبل‎.‎

وأكد رئيس الحكومة أن ما تحقق لفائدة الشغيلة خلال هذه الولاية الحكومية يعد غير مسبوق من حيث حجم المكتسبات وتنوعها، مشيراً ‏إلى أن النقابات نفسها تقر بأن الحوار الاجتماعي استعاد حيويته وحقق تحولات ملموسة بعد سنوات من الجمود‎.‎

التشغيل.. 850 ألف منصب شغل خارج القطاع الفلاحي

وفي محور التشغيل، أكد أخنوش أن الحكومة تمكنت، خلال الفترة الممتدة بين 2021 و2025، من إحداث حوالي 850 ألف منصب ‏شغل خارج القطاع الفلاحي، استنادا إلى المعطيات الرسمية الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط‎.‎

وأوضح أن هذا الرقم يتعلق حصرا بمناصب الشغل المحدثة خارج القطاع الفلاحي، بالنظر إلى خصوصية هذا القطاع وتأثره المباشر ‏بالتقلبات المناخية، مشيرا إلى أن الهدف المتمثل في بلوغ مليون منصب شغل يظل قائما مع نهاية السنة الجارية‎.‎

وأضاف أن متوسط مناصب الشغل التي أحدثتها الحكومة الحالية بلغ 170 ألف منصب سنوياً، مقارنة بـ90 ألف منصب في الولاية ‏السابقة، و64 ألفا في الولاية التي سبقتها، ما يعكس تحسنا واضحا في وتيرة خلق فرص الشغل‎.‎

وفي المقابل، أكد رئيس الحكومة بأن الحكومة لا تشكك في الأرقام الصادرة عن المؤسسات الدستورية وأنه لم سبق لها أن أنكرت رقم ‏معدل البطالة بلغ 13 في المائة ، لكنه أشار إلى إشكالية أخرى يعرفها هو نقص في اليد العاملة خصوصا في القطاعين الصناعي ‏والفلاحي.‏

قد يعجبك ايضا
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد